مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 168

وَيَقُولُ عَنِ الْعَالَمِ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ مِثْلَ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ، وَمِثْلَ الشُّعَاعِ كَحُجْبِهِ".

وَيَقُولُ فِي وَجْهٍ آخَرَ: مِثْلُ الْهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الَّذِي فِيهِ كَمَثَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ.

وَيَقُولُ: وَمِثْلُهُ مَارَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَلَامُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَمَرِ: مَا بَالُهُ يَطْلُعُ صَغِيرًا ثُمَّ يَكْبُرُ ثُمَّ يَصْغَرُ؟

فَقَالَ: إِنَّ ظُهُورَ الْقَمَرِ بِالصِّغَرِ فِي أَوَّلِ طُلُوعِهِ بِمَعْنَى ظُهُورِ الْمَعْنَى فِي الْخَلْقِ بِصُورَةِ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، ثُمَّ أَظْهَرَ الْكُبْرَ وَالْكَمَالَ وَالظُّهُورَ بِالشَّبَابِ وَالْقُوَّةِ، ثُمَّ أَظْهَرَ النَّقْصَ وَالصِّغَرَ وَالظُّهُورَ بِالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، فَغَيِّبَتْهُ كَغَيْبَتِهِ، وَظُهُورَهُ كَظُهُورِهِ.

وَيَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ فِيمَا يُرَى: فَهُوَ فِيمَا لَا يُرَى أَشَكُّ وَأَرِيبُ".

الصفحة 34 من 168