وَيَقُولُ عَنِ الْعَالَمِ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ مِثْلَ الْقُرْصِ كَذَاتِهِ، وَمِثْلَ الشُّعَاعِ كَحُجْبِهِ".
وَيَقُولُ فِي وَجْهٍ آخَرَ: مِثْلُ الْهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ الَّذِي فِيهِ كَمَثَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ.
وَيَقُولُ: وَمِثْلُهُ مَارَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَلَامُ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْقَمَرِ: مَا بَالُهُ يَطْلُعُ صَغِيرًا ثُمَّ يَكْبُرُ ثُمَّ يَصْغَرُ؟
فَقَالَ: إِنَّ ظُهُورَ الْقَمَرِ بِالصِّغَرِ فِي أَوَّلِ طُلُوعِهِ بِمَعْنَى ظُهُورِ الْمَعْنَى فِي الْخَلْقِ بِصُورَةِ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، ثُمَّ أَظْهَرَ الْكُبْرَ وَالْكَمَالَ وَالظُّهُورَ بِالشَّبَابِ وَالْقُوَّةِ، ثُمَّ أَظْهَرَ النَّقْصَ وَالصِّغَرَ وَالظُّهُورَ بِالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، فَغَيِّبَتْهُ كَغَيْبَتِهِ، وَظُهُورَهُ كَظُهُورِهِ.
وَيَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ ضَلَّ وَغَوَى، لِأَنَّ مَا عُرِفَ مَحْفُوظٌ، وَمَا جُهِلَ مَنْبُوذٌ، فَإِذَا شَكَّ الْمَرْءُ فِيمَا يُرَى: فَهُوَ فِيمَا لَا يُرَى أَشَكُّ وَأَرِيبُ".




