مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 168

الْمُسْتَطْرَفَةِ قَوْلُكَ: الصُّورَةُ الَّتِي لَا تُحَدُّ، فَنَفَيْتَ عَنْهَا التَّحْدِيدَ بِقَوْلِكَ: الصُّورَةُ الَّتِي لَا تُحَدُّ، وَأَنْتَ دَائِمًا فِي جَمِيعِ كُتُبِكَ تُوقِعُ بِهَا التَّغْيِيرَ وَالتَّحْدِيدَ، وَتُدْخِلُهَا فِي الْأَعْدَادِ وَالتَّجْسِيدِ، وَلَا تَنْفِي عَنْهَا الْحَدَثَ وَلَا الْحُلُولَ فِي الْحَدَثِ.

فَتَبًّا لِهَذَا الْقَوْلِ الْمُخْتَلِفِ الْمُنْتَقَضِ، وَلِهَذَا الرَّأْيِ الْمُعْتَلِّ الْمُنْقَرِضِ.

وَيَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهًا لَا يُرَى فَلَا رَبَّ لَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهًا لَا يُعْرَفُ فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ".

وَيَقُولُ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْعَالَمِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾(1)‏‏‏‏ قَالَ الْعَالَمُ عزَّ عِزُّهُ: "يَرَوْنَ الصُّورَةَ".

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ۝ يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾(2)‏‏‏‏ قَالَ الْعَالَمُ عزَّ عِزُّهُ: "يَرَوْنَ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ".

الهوامش

1سورة النازعات – الاية 46
2سورة الحج – الاية 1-2
الصفحة 33 من 168