الْمُسْتَطْرَفَةِ قَوْلُكَ: الصُّورَةُ الَّتِي لَا تُحَدُّ، فَنَفَيْتَ عَنْهَا التَّحْدِيدَ بِقَوْلِكَ: الصُّورَةُ الَّتِي لَا تُحَدُّ، وَأَنْتَ دَائِمًا فِي جَمِيعِ كُتُبِكَ تُوقِعُ بِهَا التَّغْيِيرَ وَالتَّحْدِيدَ، وَتُدْخِلُهَا فِي الْأَعْدَادِ وَالتَّجْسِيدِ، وَلَا تَنْفِي عَنْهَا الْحَدَثَ وَلَا الْحُلُولَ فِي الْحَدَثِ.
فَتَبًّا لِهَذَا الْقَوْلِ الْمُخْتَلِفِ الْمُنْتَقَضِ، وَلِهَذَا الرَّأْيِ الْمُعْتَلِّ الْمُنْقَرِضِ.
وَيَرْوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عزَّ عِزُّهُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهًا لَا يُرَى فَلَا رَبَّ لَهُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهًا لَا يُعْرَفُ فَهُوَ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ".
وَيَقُولُ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْعَالَمِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾(1) قَالَ الْعَالَمُ عزَّ عِزُّهُ: "يَرَوْنَ الصُّورَةَ".
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا﴾(2) قَالَ الْعَالَمُ عزَّ عِزُّهُ: "يَرَوْنَ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْأَنْزِعِيَّةِ".




