مُقَدِّمَةٌ
بِقَلَمِ الْحَكِيمِ الدُّكْتُورِ عَلِي سُلَيْمَان الْأَحْمَدِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
إِنَّ لِهٰذِهِ الْمَجْمُوعَةِ حِكَايَةً لَيْسَ أَحَقَّ مِنِّي بِرِوَايَتِهَا، لِأَنَّنِي وَذٰلِكَ بفَضْلُ اللَّهِ كُنْتُ السَّبَبَ فِي تَأْلِيفِهَا وَجَمْعِهَا، وَالَّذِي بَعَثَ لِهٰذَا: إِنَّنَا كُنَّا مَرَّةً نَسْتَعْرِضُ مَا جَرَى بَيْنَ أَبْنَاءِ هٰذَا الْمَذْهَبِ فِي أَيَّامِنَا مِنْ خِلَافَاتٍ، وَمَا جَرَّهُ قَصْرُ الْفَهْمِ، وَسُوءُ النِّيَّةِ مِنِ اعْتِرَاضَاتٍ، وَمَا أُيِّدَ بِهِ الْمُبْتَدِعُونَ وَالْمُحْتَجُّونَ أَقْوَالَهُمْ مِنْ حُجَجٍ وَبَرَاهِينٍ وَاهِيَاتٍ حَتَّى آلَ الْأَمْرُ إِلَى إِشَاعَةِ الْمُكَابَرَاتِ، وَقَامَ بَيْنَهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى التَّشْكِيكِ فِي الصُّورَةِ بَلْ قَامَ بِنَقْضِهَا جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، وَدَعَا لِلِاسْتِرَاحَةِ مِنْ عِبَادَتِهَا، وَصَدَّقَ لِإِبْلِيسَ فِيهِ ظَنَّهُ، وَكُلٌّ يَجْعَلُ مُعْتَمَدَهُ رِوَايَاتٍ وَأَقْوَالَ الْمَعْصُومِينَ، وَلَكِنَّهَا مَوْرُودَةٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا مِنْهَا مَا يَجْرِحُهُمْ إِنْ أَوْرَدُوهُ، أَوْ أَنَّهُ يَسْبِقُ لِذِهْنِهِمْ لَهَا فَهْمٌ لَوْ أَحَالُوا مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ عَلَى مُحْكَمِ أَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ لَانْجَلَتْ مَقَاصِدُهَا وَاسْتَوْتِ الْأَقْدَامُ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.




