فَقَالَ: قَوْلُهُ: إِنَّ الصُّورَةَ مَفْعُولَةٌ لِمَعْنَاهَا(1) فِيهِ إِقْرَارٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَاعْتِرَافٌ بِقَوْلِهِ وَحُجَّةٌ أَثْبَتَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ مِنْهُ لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ بِالْمَعْنُوِيَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ الْأَحَدِيَّةِ أَدْخَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي صِفَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَجَعَلَهَا مَفْعُولَةً لَهَا فَاعِلٌ.
وَالْمَفْعُولُ وَالْمَصْنُوعُ وَالْمُبْدَعُ وَالْمُكَوَّنُ وَمَا شَاكَلَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ هُوَ مَخْلُوقٌ وَهُوَ تَحْسِينٌ فِي اللَّفْظِ.
فَقَوْلُهُ أَنَّهَا مَفْعُولَةٌ: بِمَعْنَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، لِأَنَّ فَاعِلَ الشَّيْءِ خَالِقُهُ.
وَقَدْ أَوْضَحَ شَيْخُنَا عَلَيْهِ السَلَامُ فِي رِسَالَتِهِ مَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ وَيَدْحَضُهُ وَيُبَايِنُهُ وَيَنْقِضُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى ظُهُورِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟
قُلْنَا لَهُ: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَيَقُّنُهُ.




