مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 168

فَقَالَ: قَوْلُهُ: إِنَّ الصُّورَةَ مَفْعُولَةٌ لِمَعْنَاهَا(1)‏‏‏‏ فِيهِ إِقْرَارٌ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَاعْتِرَافٌ بِقَوْلِهِ وَحُجَّةٌ أَثْبَتَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ مِنْهُ لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ بِالْمَعْنُوِيَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ النُّورَانِيَّةِ الْأَحَدِيَّةِ أَدْخَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي صِفَاتِ الْبَشَرِيَّةِ، وَجَعَلَهَا مَفْعُولَةً لَهَا فَاعِلٌ.

وَالْمَفْعُولُ وَالْمَصْنُوعُ وَالْمُبْدَعُ وَالْمُكَوَّنُ وَمَا شَاكَلَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ هُوَ مَخْلُوقٌ وَهُوَ تَحْسِينٌ فِي اللَّفْظِ.

فَقَوْلُهُ أَنَّهَا مَفْعُولَةٌ: بِمَعْنَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، لِأَنَّ فَاعِلَ الشَّيْءِ خَالِقُهُ.

وَقَدْ أَوْضَحَ شَيْخُنَا عَلَيْهِ السَلَامُ فِي رِسَالَتِهِ مَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ وَيَدْحَضُهُ وَيُبَايِنُهُ وَيَنْقِضُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى ظُهُورِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟

قُلْنَا لَهُ: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَيَقُّنُهُ.

الهوامش

1كَمَا فِي قَوْلِ الشَّيْخِ أَحْمَدَ حَيْدَرٍ: إِذَا كَانَ الْإِسْمُ مِنَ الصُّورَةِ: يَكُونُ الْإِسْمُ مِنْ ‏شَيْءٍ الْإِسْمُ أَقْدَمُ مِنْهُ، أَيْ أَنَّ الصُّورَةَ وُجِدَتْ بَعْدَ وُجُودِ الْإِسْمِ عَلَى أَنَّ مَا وُجِدَ بَعْدَ ‏الْإِسْمِ فَالْإِسْمُ أَوْجَدَهُ وَكَوْنُهُ بِأَمْرٍ بَارِئِهِ وَقُدْرَةِ مُنْشِئِهِ جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ إِقْرَارِهِ ‏بِشَهَادَتِهِ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ هُوَ لَا هُوَ هِيَ‏.
الصفحة 28 من 168