وَيَقُولُ: فَلَمَّا أَظْهَرَ الْعَالِمُ بِصُورَةٍ أَوْجَبَ الْعَدْلَ وَالْحِكْمَةَ أَنْ يَظْهَرَ لَهُمْ تَعَالَى بِصُورَةٍ مُجَانِسَةٍ لِصُورِهِمْ، مُبَايَنَةً لِجَوْهَرِهِمْ.
وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى دَعَا مِنْ نُورِهِ.
يَعْنِي: (الصُّورَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ) إِلَى ذَاتِهِ (الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ).
يُورَدُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) وَهُوَ إِذَا ظَهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ يَوْمِ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ عِنْدَ بزوغها بِصُورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَصِفَاتِهَا.
وَيَقُولُ:
فَيَبْقَى الْخَلْقُ مَبْهُوتًا | وَقَدْ تَشْخَصُ لِلذَّاتِ |
أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ، وَأَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ أَسْمَاؤُهُ فِي الْبَاطِنِ وَعِنْدَ أَهْلِهِ.




