فَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ هِيَ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ بِذَاتِهِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ إِسْمًا وَلَا بَابًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
وَيَقُولُ: فَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْعُقُولِ وَالدِّرَايَةِ وَالتَّحْصِيلِ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الْمَعْنَى، وَإِنَّ عَلِيًّا هُوَ الصُّورَةُ(1).
وَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَا وَلَا عَرَفْنَا مَعْنَى يُدْعَى فِي الظَّاهِرِ بِعَلِيٍّ إِلَّا الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ وَيَقُولُ: وَقَدْ كَانَتِ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ ظَاهِرَةً مَرْئِيَّةً غَيْرَ مَحْجُوبَةٍ عَنْ سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ، وَيَقُولُ: لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ مِثْلٌ أَوْ شُبْهَةٌ كَمَا زَعَمَ الْمُبْطِلُ: لَكَانَ سَيِّدُنَا قَدْ سَوَّغَ وَأَجَازَ فِي رِسَالَتِهِ أَنْ يُلْقِيَ الْمَعْنَى شَبَهَهُ عِنْدَ إِظْهَارِ غَيْبَاتِهِ ...إِلَخْ.
وَيَقُولُ فِي الْقَوْلِ الْوَارِدِ: ظَاهِرُ الْمَعْنَى بَاطِنُ الْإِسْمِ، وَظَاهِرُ الْإِسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ: لَاحَيْثُ يَذْهَبُ أَهْلُ الْجَهْلِ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَ صُوَرٍ مَرْئِيَّاتٍ مُشَاهَدَاتٍ مُتَبَايِنَاتٍ فِي الصُّوَرِ وَالْقَدْرِ، وَالْأَفْعَالِ، فَتَكُونُ هَذِهِ بَاطِنَ هَذِهِ، وَهَذِهِ بَاطِنَ هَذِهِ ...إِلَخْ.




