مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 168

فَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ هِيَ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ بِذَاتِهِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ إِسْمًا وَلَا بَابًا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.

وَيَقُولُ: فَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْعُقُولِ وَالدِّرَايَةِ وَالتَّحْصِيلِ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الْمَعْنَى، وَإِنَّ عَلِيًّا هُوَ الصُّورَةُ(1)‏‏‏‏.

وَيَقُولُ: مَا وَجَدْنَا وَلَا عَرَفْنَا مَعْنَى يُدْعَى فِي الظَّاهِرِ بِعَلِيٍّ إِلَّا الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ وَيَقُولُ: وَقَدْ كَانَتِ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ ظَاهِرَةً مَرْئِيَّةً غَيْرَ مَحْجُوبَةٍ عَنْ سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْبَرِيَّةِ، وَيَقُولُ: لَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ مِثْلٌ أَوْ شُبْهَةٌ كَمَا زَعَمَ الْمُبْطِلُ: لَكَانَ سَيِّدُنَا قَدْ سَوَّغَ وَأَجَازَ فِي رِسَالَتِهِ أَنْ يُلْقِيَ الْمَعْنَى شَبَهَهُ عِنْدَ إِظْهَارِ غَيْبَاتِهِ ...إِلَخْ.

وَيَقُولُ فِي الْقَوْلِ الْوَارِدِ: ظَاهِرُ الْمَعْنَى بَاطِنُ الْإِسْمِ، وَظَاهِرُ الْإِسْمِ بَاطِنُ الْبَابِ: لَاحَيْثُ يَذْهَبُ أَهْلُ الْجَهْلِ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَ صُوَرٍ مَرْئِيَّاتٍ مُشَاهَدَاتٍ مُتَبَايِنَاتٍ فِي الصُّوَرِ وَالْقَدْرِ، وَالْأَفْعَالِ، فَتَكُونُ هَذِهِ بَاطِنَ هَذِهِ، وَهَذِهِ بَاطِنَ هَذِهِ ...إِلَخْ.

الهوامش

1أَرَأَيْتَ أَجْلَى وَأَوْضَحَ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الصُّورَةَ هِيَ الْمَعْنَى، وَإِنَّ عَلِيًّا هُوَ ‏الصُّورَةُ وَمَعَ هَذَا يَحْتَجُّ بِقَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ وَيَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْمَشَايِخَ ‏يَقْرَأُونَ بِآذَانِهِمْ لَا بِعُيُونِهِمْ، فَتَأَمَّلْ مَا أَعْجَبَ تَشْبِيهَهُ إِيَّاهُمْ بِالْبَهَائِمِ، ‏وَهَلْ يَتَّفِقُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: مِنْ قَالَ اللَّهَ صُورَةً أَوِ الصَّنَمَ أَوِ الشَّيْطَانَ كَانَتْ ‏مَذْمُومَةً.‏
الصفحة 24 من 168