مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 168

وَيَقُولُ: فَأَوْضَحَ الشَّيْخُ نَضْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ أَنَّ الصُّورَةَ وَالظُّهُورَاتِ السَّبْعَةَ الَّتِي هِيَ الذَّاتِيَّةُ هِيَ هُوَ، فَبَيَّنَ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ لِقَوْلِهِ: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ.

قَالَ: فَأَوْرَى أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ خَلْقِهِ، وَإِنَّهَا هِيَ الذَّاتُ الَّتِي حَتَّمَ الْبَارِي أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِهَا.

ثُمَّ قَالَ: وَالْإِسْمُ وَاحِدٌ يَتَثْنَى فِي الْعَدَدِ وَيَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ، وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالْأَسْمَاءُ، وَهُوَ فِي كُلِّ عَدَدِهِ، وَأَعْدَادِهِ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْمِيمُ.

فَبَيَّنَ وَأَوْضَحَ نضرُ اللَّهِ وَجْهَهُ أَنَّ الصُّورَةَ وَالْمِثَالَ اللِّذَيْنِ لَا يَظْهَرُ بِهِمَا الْمَعْنَى هُمَا الْإِسْمُ، وَأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ بِاسْمِهِ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ.

إِلَى قَوْلِهِ: فَهُوَ رَبُّ الصُّورَةِ، نَاطِقُهَا وَصَامِتُهَا، وَالصُّورَةُ هِيَ الْإِسْمُ.

قَالَ السَّائِلُ: وَكَذَا قَوْلُكَ فِي صُورَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ الْعَالِمُ: "لَا"

قَالَ السَّائِلُ: وَلِمَ؟ قَالَ الْعَالَمُ: "لِأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ لَا مَصَوِّرَ لَهَا".

الصفحة 21 من 168