"قَوْلُ ابْنِ شُعْبَةَ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ"
وَفِي مَسَائِلِ ابْنِ شُعْبَةَ عَلَيْهِ السَلَامُ: يَقُولُ: الْقَوْلُ فِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ: إِنَّمَا هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَتَيَقُّنًا، لَا هِيَ جَمْعًا وَلَا كُلًّا وَلَا حَصْرًا وَلَا إِحَاطَةً، وَقَدْ وَجَدْنَا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ هُوَ، وَلَا هُوَ هِيَ، وَهُوَ عَلَى حَقٍّ، فَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ؟
يَقُولُ الشَّيْخُ: إِنَّ الَّذِي قَالَ إِنَّ الصُّورَةَ هِيَ هُوَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ إِنَّ الْإِلَهَ الْأَحَدَ الْقَدِيمَ لَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ وَلَا حَيْثُ وَلَا خَارِجَ وَلَا دَاخِلَ وَلَا عَدَمَ مِنْ شَكْلٍ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى قِدَمِ الْقَدِيمِ، وَيُرِيدُ بِهِ إِثْبَاتَ الْأَحَدِيَّةِ الصَّمَدَانِيَّةِ الْفَرْدَانِيَّةِ لِانْفِي الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ: فَقَدْ أَصَابَ، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ وَكَفَرَ.
وَيُجِيبُ عَنِ السُّؤَالِ: هَلْ هَذِهِ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وَهِيَ غَيْرُهُ؟
بِالْجَوَابِ: هِيَ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا، وَهِيَ عَلَامَةُ الْوُجُودِ، كَمَا أَنَّ الْإِسْمَ تَرْجَمَةٌ لِبَاطِنٍ مَظْهَرٍ مِنَ الصُّورَةِ.




