وَيَقُولُ: وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مَرْئِيٌّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾(1) فَذِكْرُهُ لِلْبَصَرِ يُبْطِلُ قَوْلَكُمْ أَنَّهُ رَآهُ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ.
وَيَقُولُ: وَلَمَّا قَامَتِ الصُّورَتَانِ الْمَرْئِيَّتَانِ «مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ» لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِشْرَاعِ اسْمَيْنِ يُدْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ.
وَيَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) وَهُوَ إِذَا ظَهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ فِي أَوَّلِ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ عِنْدَ بزوغها بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ وَصِفَاتِهَا وَفِي يَدِهِ ذُو الْفِقَارِ مَشْهُورٌ: تَشْخَصُ إِلَيْهِ أَبْصَارُ الْخَلَائِقِ.
فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟
فَيُقَالُ لَهُمْ «وَالْقَائِلُ لَهُمْ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ» هَذَا رَبُّكُمْ.




