"وَيَقُولُ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ فِي آخِرِ أَقْوَالِهِ"
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا | عَلِيٌّ الْأَنْزَعُ البَطِينُ | |
وَلَا حِجَابَ لَدَيْهِ إِلَّا | مُحَمَّدٌ الصَّادِقُ الْأَمِينُ | |
وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ إِلَّا | سَلْمَانُ بَابُ الهُدَى المَتِينُ |
وَأَشْهَدُ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَأَنَّهَا الذَّاتُ العُظْمَى وَالغَايَةُ القُصْوَى وَالغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِفَهْمٍ وَلَا يَتَصَوَّرُ بِوَهْمٍ، وَهِيَ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَأَنَّهَا هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَوْ ظَهَرَتْ كَشَفَتْ لِأَغْشِيَتِ الْأَبْصَارِ وَأَظْلَمَتِ الْأَنْوَارِ، وَهِيَ الكَنْزُ المُخْفِيُّ الَّذِي فَازَ بِهِ الْمُقَرَّونَ، وَظَفِرَ بِمَعْرِفَتِهِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْحُسْنَى، وَوَهَمَ عَنْهُ وَغَيَّبَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَحَجَبَ عَنْهَا مَنْ حُقَّتْ عَلَيْهِ الكَلِمَةُ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ رَحْمَةً بِهِمْ وَلُطْفًا لِيُهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيُحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، اقْتَضَتْهَا المَشِيئَةُ الإِلَهِيَّةُ بِإِيجَادِ الكَوْنِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَتَقْدِيرِهِ لِتَكْمُلَ النُّفُوسُ بِالْمَعْقُولِ وَالْمَحْسُوسِ، وَلِتَشَاهَدَ فِي البَشَرِيَّةِ الظُّهُورَ كَمَا شَاهَدَتْهُ فِي عَالَمِ النُّورِ لِيَعْدِلَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، وَلْيُنْصِفْ أَهْلَ الْأَرْضِ كَمَا أَنْصَفَ أَهْلَ السَّمَاءِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ.




