وَيَقُولُ: فَكَمَا أَنَّ مَنْ يَعْتَقِدُ بِأَنَّ الغَيْبَ وَالنُّقْطَةَ الْوَهْمِيَّةَ عِبَارَةٌ عَنِ الظُّلْمَةِ وَأَنَّهَا غَيْرُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ: لَا يُعْرَفُ لِتَوْحِيدِ الشَّيْخِ مَعْنًى وَلَا يَفْقَهُ لَهُ مَبْنًى أَوْ يَعْرِفُهُ وَلَا يَعْتَقِدُ بِهِ وَلَا يُقِيمُ لَهُ وَزْنًا.
وَيَقُولُ: أَبْعَدَ إِثْبَاتَ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَيْبُ وَالذَّاتُ، وَأَنَّ لَيْسَ لَهُ حِجَابٌ إِلَّا الظُّهُورَ ...إِلَخْ.
وَيَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ الغَيْبَ المَنِيعَ هُوَ هَذَا المَشْهُودُ عِنْدَ أَهْلِ الشُّهُودِ، وَهُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ فِي مَذْهَبِ الشَّيْخِ.
وَيَقُولُ: لِأَنَّ مَنْ يَدِينُ بِدِينِ الشَّيْخِ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِالذَّاتِ العُظْمَى وَالغَيْبِ المَنِيعِ وَالكَنْزِ المُخْفِيِّ الصُّورَةَ مِرَارًا.
وَيَقُولُ: بِنَايَةُ مَذْهَبِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
وَيَقُولُ: كُلُّ هَذَا تَلْمِيحٌ مِنْهُمْ وَتَلْوِيحٌ وَتَعْرِيضٌ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الذَّاتُ العُظْمَى وَالغَايَةُ القُصْوَى، وَأَنَّهَا ظَهَرَتْ لِأَهْلِ النُّورِ بِصِفَاتِهِمْ، فَكَانَ النُّورُ حِجَابَ




