وَيَقُولُ: وَالْكَنْزُ الخَفِيُّ الَّذِي ظَفِرَ بِوُجُودِهِ الْمُقَرَّونَ وَعَرَفُوهُ حَالَ شُهُودِهِ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ الصُّورَةِ لَكَانَ المَعْرُوفُ غَيْرَهُ، وَكُنَّا كَغَيْرِنَا مِمَّنْ قِيلَ فِيهِمْ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)
وَيَقُولُ:
وَمِثْلِي لِي الْحَقِيقَةِ فِي خَيَالِ | كَمَا فِي النُّورِ يَحْكِي الشَّيْءَ ظِلٌّ |
يَعْنِي أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ المَشْهُودَةَ أَظْهَرَتْ لَنَا حَقِيقَةَ الذَّاتِ.
وَيَقُولُ:
وَطَلَعَتْ شَمْسُ الضُّحَى | عَلَيَّ مِنْ وَجْهِ القَمَرِ |
يُشِيرُونَ بِالشَّمْسِ إِلَى صُورَةِ الجَلَالِ وَالْقَهْرِ الذَّاتِ المَحْجُبَةِ عَنِ الْإِدْرَاكِ وَبِالْقَمَرِ إِلَى صُورَةِ الجَمَالِ وَاللُّطْفِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِالرَّحْمَةِ وَالْإِينَاسِ لِكُلِّ جِنْسٍ مِنَ الأجناس من الملائكة وَالنَّاسِ.




