"مِنْ تُحْفَةِ الْأَخْبَارِ"
وَيَقُولُ: وَأَيُّ مَنْ أَشَارَ إِلَى هَذِهِ الصُّورَةِ المَوْجُودَةِ بِأَنَّهَا رُوحُ المِيمِ: فَقَدْ الْتَجَأَ فِي إِشَارَتِهِ إِلَى الغَيْبِ وَالْإِخْتِباطِ فِي الرَّيْبِ، وَقَدْ عَطَّلَ إِشَارَتَهُ بِالدُّسْتُورِ المُكَرَّمِ وَالقَانُونِ المُعَظَّمِ بِقَوْلِهِ: أَشْهَدَ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ.
وَيَقُولُ فِي الْأَصْلَانِ الْمُهِمَّانِ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ: بُنِيَ هَذَا البَيْتُ الشَّعْيبِيُّ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ.
وَيَقُولُ: إِنَّ السَّادَةَ المُتَقَدِّمِينَ مِنْ رِجَالِ هَذَا الدِّينِ الشَّعْيبِيِّ أَسَّسُوا بُنْيَانَهُمْ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ.
وَيَقُولُ: بِأَنَّ الذَّاتَ العُظْمَى الْمَمْدُوحَةَ بِصِفَاتِ السَّلْبِ عِنْدَ المَحْجُوبِينَ وَالَّتِي لَا يُدْرِكُهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا تَتَصَوَّرُهَا الظُّنُونُ وَلَا يَصِفُهَا الوَاصِفُونَ: هِيَ هِيَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ.




