مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 168

"قَوْلُ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ بِاسْتِشْهَادِهِ مِنَ التَّنْبِيهِ"

وَيَقُولُ: إِنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ البَاطِنَ وَالذَّاتَ الَّتِي لَا تُحد وَلَا تُوصَفُ وَالكَنْزَ المُخْفِيَ: هُوَ الصُّورَةُ، وَهُوَ المَشْهُودُ لِأَهْلِ الشُّهُودِ.

وَيَقُولُ: كَانَتِ الحِكْمَةُ الإِلَهِيَّةُ فِي إِيجَادِ الخَلْقِ لِلْمَعْرِفَةِ البَاصِرَةِ مِنَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الظَّاهِرَةِ، فَهِيَ إِذَا الكَنْزَ المُخْفِيَ وَالذَّاتَ.

وَيَقُولُ: ثُمَّ أَفْرَدَ فِي هَذَا التَّنْبِيهِ فَلْسَفَةً عَالِيَةً لَا يُورِدُهَا وَلَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ: هَذَا الَّذِي أَرَادَ بِهِ إِثْبَاتَ الوُجُودِ كَمَا حَقَّقَهُ الشَّيْخُ عَلَيْهِ السَلَامُ بِأَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ وَالذَّاتُ المُقَدَّسَةُ.

وَيَقُولُ: وَلَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ هَذِهِ المَقَامَاتِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ، وَمَعْرِفَتُهُ لَا تَصِحُّ إِلَّا بِذَاتِهِ وَهِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَالكَنْزُ المُخْفِيَ وَهُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ.

الصفحة 159 من 168