مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 168

وَيَقُولُ: فَقَوْلُهُ يُرِيهِمُ الذَّاتَ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَالكَنْزُ المَخْبُوءُ.

وَيَقُولُ: وَبَاطِنُ اللَّهِ غَيْبٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ: هَذَا لِلتَّنْزِيهِ عَنِ الحَصْرِ وَالإِدْرَاكِ وَتَمْيِيزِ صُورَةِ الجَلَالِ عَنِ الصِّفَاتِ وَالأَمْثَالِ لَا عَلَى أَنَّ البَاطِنَ وَالغَيْبَ غَيْرُ الظَّاهِرِ المَشْهُودِ.

وَيَقُولُ: وَيَبْقَى الخَلْقُ مَبْهُوتًا وَقَدْ تَشَخَّصَ لِلذَّاتِ وَهُوَ النُّورُ البَادِي وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ.

"يَقُولُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدَ عَنْ قَصِيدَةِ بَخْتِيَارٍ الدَّيْلَمِيِّ"

يَقُولُ: وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى أُلُوفِ المَوَارِدِ أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ لَيْسَ غَيْرَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، إِنَّ هَذِهِ القَصِيدَةَ فِي إِثْبَاتِ الوُجُودِ، وَإِنَّ الظَّاهِرَ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ بِالنُّورَانِيَّةِ وَيَوْمَ الأَظِلَّةِ وَقَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ: هُوَ المُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ ذَاتُ تِلْكَ الصُّورَةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ صُورَةَ الوُجُودِ مَنْ قَالَ إِنَّ البَارِيَ غَيْرُهَا فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ: فَقَدْ كَفَرَ.

الصفحة 157 من 168