وَيَقُولُ: فَقَوْلُهُ يُرِيهِمُ الذَّاتَ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَالكَنْزُ المَخْبُوءُ.
وَيَقُولُ: وَبَاطِنُ اللَّهِ غَيْبٌ لَيْسَ يُدْرِكُهُ: هَذَا لِلتَّنْزِيهِ عَنِ الحَصْرِ وَالإِدْرَاكِ وَتَمْيِيزِ صُورَةِ الجَلَالِ عَنِ الصِّفَاتِ وَالأَمْثَالِ لَا عَلَى أَنَّ البَاطِنَ وَالغَيْبَ غَيْرُ الظَّاهِرِ المَشْهُودِ.
وَيَقُولُ: وَيَبْقَى الخَلْقُ مَبْهُوتًا وَقَدْ تَشَخَّصَ لِلذَّاتِ وَهُوَ النُّورُ البَادِي وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ.
"يَقُولُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدَ عَنْ قَصِيدَةِ بَخْتِيَارٍ الدَّيْلَمِيِّ"
يَقُولُ: وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى أُلُوفِ المَوَارِدِ أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ لَيْسَ غَيْرَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، إِنَّ هَذِهِ القَصِيدَةَ فِي إِثْبَاتِ الوُجُودِ، وَإِنَّ الظَّاهِرَ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ بِالنُّورَانِيَّةِ وَيَوْمَ الأَظِلَّةِ وَقَالَ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ: هُوَ المُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ ذَاتُ تِلْكَ الصُّورَةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ صُورَةَ الوُجُودِ مَنْ قَالَ إِنَّ البَارِيَ غَيْرُهَا فِي وَقْتِ ظُهُورِهِ: فَقَدْ كَفَرَ.




