وَيَقُولُ: إِنَّ الحُجُبَ الثَّلَاثَةَ النُّورِيَّةَ: حُجُبُ ذَاتِهِ بِنُورِهِ، وَنُورُهُ بِضِيَائِهِ، وَضِيَائِهِ بِظِلِّهِ: هِيَ ذَاتُ المُحْتَجِبِ، كَمَا أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ حِجَابُ الذَّاتِ وَلَيْسَتْ غَيْرَهَا.
وَيَقُولُ: إِنَّ السَّيِّدَ أَبَا سَعِيدٍ الثِّقَةَ المَأْمُونَ فِي كُلِّ كُتُبِهِ يُثْبِتُ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ.
وَيَقُولُ: وَتِلْكَ الصُّورَةُ وَالظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَا دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ.
وَيَقُولُ: أَوْرَدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ لِتَزْدَادَ بَصِيرَةً مِنْ صِدْقِ رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ غَيْرَ الذَّاتِ لَمَا عَرَفُوهُ.
وَيَقُولُ: الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هَيُولَى الهَيْوَلَاتِ وَفَاعِلَةُ المَفْعُولَاتِ، وَأُسُّ الحَرَكَاتِ.
وَيَقُولُ: لَكِنَّ بِالذَّاتِ يَبْدُو وَاحِدًا أَحَدِيٌّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِهِ بِالذَّاتِ لَا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّفَاتِ، فَإِذَا الصُّورَةُ عَيْنُ الذَّاتِ وَالغَيْبِ المَنِيعُ كَمَا أَوْضَحَ فِي الرِّسَالَةِ.




