مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 168

وَيَقُولُ: إِنَّ الحُجُبَ الثَّلَاثَةَ النُّورِيَّةَ: حُجُبُ ذَاتِهِ بِنُورِهِ، وَنُورُهُ بِضِيَائِهِ، وَضِيَائِهِ بِظِلِّهِ: هِيَ ذَاتُ المُحْتَجِبِ، كَمَا أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ حِجَابُ الذَّاتِ وَلَيْسَتْ غَيْرَهَا.

وَيَقُولُ: إِنَّ السَّيِّدَ أَبَا سَعِيدٍ الثِّقَةَ المَأْمُونَ فِي كُلِّ كُتُبِهِ يُثْبِتُ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ.

وَيَقُولُ: وَتِلْكَ الصُّورَةُ وَالظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَا دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ.

وَيَقُولُ: أَوْرَدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ لِتَزْدَادَ بَصِيرَةً مِنْ صِدْقِ رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَلَوْ كَانَتِ الصُّورَةُ غَيْرَ الذَّاتِ لَمَا عَرَفُوهُ.

وَيَقُولُ: الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ هَيُولَى الهَيْوَلَاتِ وَفَاعِلَةُ المَفْعُولَاتِ، وَأُسُّ الحَرَكَاتِ.

وَيَقُولُ: لَكِنَّ بِالذَّاتِ يَبْدُو وَاحِدًا أَحَدِيٌّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ظُهُورِهِ بِالذَّاتِ لَا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّفَاتِ، فَإِذَا الصُّورَةُ عَيْنُ الذَّاتِ وَالغَيْبِ المَنِيعُ كَمَا أَوْضَحَ فِي الرِّسَالَةِ.

الصفحة 156 من 168