وَيَقُولُ: أَنْظِرْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ المُوَحِّدُ كَمْ رَدَّدُوا وَأَكَّدُوا أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَأَنَّهُ مَمْنُوعُ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ لَا الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ.
وَيَقُولُ: وَاعْتَبِرْ هَلِ الَّذِي يَجْعَلُهُ ظُلْمَةً وَوَهْمًا مَنْ يَفْقَهُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: إِنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَيَدِينُ بِقَوْلِهِ.
وَيَقُولُ: إِنَّ الصُّورَةَ الَّتِي رَقَتْ عَلَى المَنَابِرِ وَقَالَتْ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ.
وَيَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الغَيْبَةُ قَدَمَ فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورُهُ بِالْأَنْزَعِيَّةِ، فَفِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ بِالقَدَمِ.
وَيَقُولُ: فَبَيَّنَ الشَّيْخُ نَضْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الظُّهُورِ وَالعِيَانِ مِنْ سَائِرِ الْأَشْخَاصِ وَالصُّورِ هُوَ مُحْدَثٌ إِلَّا الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ فَقَطْ، وَقَدِ اسْتَثْنَاهَا وَجَعَلَهَا قَدِيمَةً.
وَيَقُولُ: وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنَّ فِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ القَدِيمُ، إِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ بِهَذِهِ الهَيْئَةِ وَالصُّورَةِ ظُهُورَ الرَّبِّ فِي قَدَمِهِ، وَهِيَ نَفْسُ الذَّاتِ وَالغَيْبِ المَنِيعِ.




