مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 168

وَيَقُولُ: أَنْظِرْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ المُوَحِّدُ كَمْ رَدَّدُوا وَأَكَّدُوا أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَأَنَّهُ مَمْنُوعُ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ لَا الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ.

وَيَقُولُ: وَاعْتَبِرْ هَلِ الَّذِي يَجْعَلُهُ ظُلْمَةً وَوَهْمًا مَنْ يَفْقَهُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: إِنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَيَدِينُ بِقَوْلِهِ.

وَيَقُولُ: إِنَّ الصُّورَةَ الَّتِي رَقَتْ عَلَى المَنَابِرِ وَقَالَتْ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ.

وَيَقُولُ: إِذَا كَانَتِ الغَيْبَةُ قَدَمَ فَالظُّهُورُ كُلُّهُ حَدَثٌ إِلَّا ظُهُورُهُ بِالْأَنْزَعِيَّةِ، فَفِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ بِالقَدَمِ.

وَيَقُولُ: فَبَيَّنَ الشَّيْخُ نَضْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الظُّهُورِ وَالعِيَانِ مِنْ سَائِرِ الْأَشْخَاصِ وَالصُّورِ هُوَ مُحْدَثٌ إِلَّا الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ فَقَطْ، وَقَدِ اسْتَثْنَاهَا وَجَعَلَهَا قَدِيمَةً.

وَيَقُولُ: وَقَدِ اسْتَفَدْتُ مِنْ قَوْلِهِ: فَإِنَّ فِيهَا ظَهَرَ الرَّبُّ القَدِيمُ، إِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ بِهَذِهِ الهَيْئَةِ وَالصُّورَةِ ظُهُورَ الرَّبِّ فِي قَدَمِهِ، وَهِيَ نَفْسُ الذَّاتِ وَالغَيْبِ المَنِيعِ.

الصفحة 154 من 168