وَيَقُولُ: فَبَيَّنَ أَنَّ الصُّورَةَ وَالظُّهُورَاتِ السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ هِيَ هُوَ.
وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى يَظْهَرُ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ وَهُوَ تَعَالَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَمَرَّةٍ فَهَلْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ غَيْرَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ يَعْرِفُ مَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ يَعْرِفُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّ الصُّورَةَ غَيْرَهُ فَهُوَ مُزْدَرٍ بِهِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لَهُ أَعَاذَنَا اللَّهُ.
وَيَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَبُرْهَانٌ لَائِحٌ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ وَالغَيْبُ المَنِيعُ.
وَيَقُولُ: بِأَنَّ الصُّورَتَيْنِ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَاتٌ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ.
وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ.
وَفِي نَقْلِهِ عَنِ الرَّدَّادِ يَقُولُ: فَلِذَلِكَ بَيَّنَ وَأَكَّدَ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ الكُلِّيَّةُ غَايَةَ التَّأْكِيدِ.




