مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 168

وَيَقُولُ: فَبَيَّنَ أَنَّ الصُّورَةَ وَالظُّهُورَاتِ السَّبْعَةَ الذَّاتِيَّةَ هِيَ هُوَ.

وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى يَظْهَرُ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ وَهُوَ تَعَالَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَمَرَّةٍ فَهَلْ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ غَيْرَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ يَعْرِفُ مَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا كَانَ يَعْرِفُهُ وَيَزْعُمُ أَنَّ الصُّورَةَ غَيْرَهُ فَهُوَ مُزْدَرٍ بِهِ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لَهُ أَعَاذَنَا اللَّهُ.

وَيَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَبُرْهَانٌ لَائِحٌ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ وَالغَيْبُ المَنِيعُ.

وَيَقُولُ: بِأَنَّ الصُّورَتَيْنِ حَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَذَاتٌ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ.

وَيَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، لِأَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ مَوْجُودَةٌ لِلْوُجُودِ وَهِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ.

وَفِي نَقْلِهِ عَنِ الرَّدَّادِ يَقُولُ: فَلِذَلِكَ بَيَّنَ وَأَكَّدَ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ الكُلِّيَّةُ غَايَةَ التَّأْكِيدِ.

الصفحة 153 من 168