مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 168

وَيَقُولُ: فَهُمْ لَا يُرِيدُونَ بِالغَيْبِ المَنِيعِ وَالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ وَالكَنْزِ المَخْبُوءِ إِلَّا الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ، لِأَنَّ الْجَاحِدِينَ غَيَّبُوا عَنْهَا وَهِيَ مَشْهُودَةٌ.

وَيَقُولُ: وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ هَذَا الأَصْلَ فِي رِسَالَتِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مُؤَكِّدًا أَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ وَالجَوْهَرَ القَدِيمَ الذَّاتِ العُظْمَى وَالمَعْنَوِيَّةَ الكُبْرَى، وَهُوَ تِلْكَ الصُّورَةُ.

وَيَقُولُ: وَالشَّابُّ الثِّقَةُ عَلَيْهِ السَلَامُ أَيَّدَ هَذِهِ المَقَالَةَ وَأَوْضَحَ مُشْكِلَ الرِّسَالَةِ وَأَثْبَتَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ لِيُسْتَزِيدَ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَالمَعْنَى المَعْبُودُ.

وَيَقُولُ: وَأَوْرَدَ فِي الفَصْلِ الثَّانِي مِنَ البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ قَوْلَ الشَّيْخِ عَلَيْهِ السَلَامُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى المَعْنَى وَظُهُورِهِ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ؟

قُلْنَا: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ لَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ وَلَا تَبْقَتْهُ فَأَثْبَتَ وَأَكَّدَ نَضْرُ اللَّهِ وَجْهَهُ أَنَّ المَعْنَى يَظْهَرُ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ.

وَيَقُولُ: ثُمَّ أَزَالَ مُشْكِلَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ وَالظُّهُورَاتِ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَا دَلَّلْنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ.

الصفحة 152 من 168