مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 168

وَيَقُولُ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الفَتْوَى الحِمْصِيَّةِ: كَأَنَّ النُّقْطَةَ الوَهْمِيَّةَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، لِأَنَّ هَذِهِ مُدْرَكَةٌ وَتِلْكَ لَا يُدْرِكُهَا إِسْمٌ وَلَا بَابٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُونَ.

وَيَقُولُ: وَالَّذِينَ عَرَفُونَا التَّنْزِيهَ يُرِيدُونَ بِهِ الصُّورَةَ المَشْهُودَةَ، وَأَنَّهَا فَوْقَ مَا تَتوَهَّمُوهُ أَوْ خَطَرَ بِبَالِكَ، فَاللَّهُ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ.

وَيَقُولُ فِي كَلَامِهِ مَعَ العَالِمِ الوَحِيدِ: إِنَّ الغَيْبَ وَالْكَنْزَ الْمُخْفِيَ هُوَ هَذِهِ الصُّورَةُ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّاتَ وَالغَيْبَ غَيْرَهَا كَانَ مِثْلَ الشِّرَاةِ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ وَيَلْعَنُونَهُ وَالنَّوَاصِبِ الَّذِينَ يَقْدُمُونَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.

وَيَقُولُ: وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ هِيَ الغَايَةَ وَالذَّاتَ لَمَا كَانَ لِعَارِفِهَا ثَوَابٌ وَلَا عَلَى مُنْكِرِهَا عِقَابٌ.

وَيَقُولُ: حَدَثَتْ بِدْعَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ فَزَعَمَ أَنَّ الصُّورَةَ بَاطِنُ المِيمِ، وَأَنَّ الذَّاتَ لَا تُرى فِي حَالَةٍ مِنَ الحَالَاتِ، فَانْبَرَى لِلرَّدِّ عَلَيْهِ سَيْفُ المُؤْمِنِينَ وَحَامِي حَوْزَةِ الدِّينِ، وَأَوْضَحَ أَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الذَّاتُ، وَلَيْسَ الظَّاهِرُ مِنْهَا خِلَافَ البَاطِنِ وَأَنَّهَا هِيَ المَشْهُودَةُ، يُرِيهِمُ الذَّاتَ تَصْوِيرًا بِقُدْرَتِهِ.

الصفحة 147 من 168