وَيَقُولُ فِي نَصِّ الفَتْوَى الأُولَى: فَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ فِي هَذَا المَذْهَبِ: هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ وَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ المَعْنَى غَيْرُهَا فَهُوَ مِثْلُ الشِّرَاةِ وَالنَّوَاصِبِ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ.
وَعِنْدَ الفِرْقَةِ النُّورِيَّةِ: إِنَّ الصُّورَتَيْنِ وَاحِدَةٌ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَالمَنْظَرِ.
إِلَى قَوْلِهِ فيهَا: هَذَا هُوَ المَحْكَمُ مِنْ مَذْهَبِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ لِمَنْ قَبِلَهُ وَاعْتَقَدَهُ حَقًّا أَنْ يُمَارِيَ بِهِ وَيَشُكِّكَ وَيُجَادِلَ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَحِلُهُ(1) وَلَوْ كَانَتْ صُورَتُهُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا غَيْرَهُ لَمَا عَرَفُوهُ.
وَيَقُولُ فِي نَصِّ الفَتْوَى الثَّانِيَةِ: وَقَدْ رَأَيْنَا ثِقَاةَ هَذِهِ الفِرْقَةِ المُوَحِّدَةِ قَلَّدَتِ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ وَجَعَلَتْ رِسَالَتَهُ دُسْتُورَ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَرَأَيْنَا الرُّجُوعَ إِلَى مَحْكَمِهَا الصَّرِيحِ الوَاضِحِ الَّتِي ضَمَّنَهَا إِيَّاهَا مَعَ شَهَادَتِهِ بِأَنَّهُ آلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكْتُمَ شَيْئًا مِمَّا عَلِمَهُ، وَالصَّرِيحُ مِنْ عَقِيدَتِهِ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ، وَأَنَّ الغَيْبَ المَنِيعَ المَمْنُوعَ الْإِحَاطَةَ وَالْإِدْرَاكَ هُوَ نَفْسُ المَشْهُودِ الظَّاهِرِ بِالوُجُودِ لِأَهْلِ الشُّهُودِ.




