مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 168

إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُهُ

عَيْنِي بِمِرْآةِ وَقْتِي

هُوَ هِيَ وُجُودًا وَمَا

هِيَ هُوَ فِي حُدُودِ وَقْتِي

هُوَ هِيَ وُجُودًا: أَيْ إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُهُ مِنَ الصُّورَةِ هُوَ هِيَ، أَيْ: هُوَ الذَّاتُ وُجُودًا وَإِثْبَاتًا وَتَحْقِيقًا، وَمَا هِيَ هُوَ كَلًّا وَلَا جَمْعًا كَمَا فِي إِشَارَةِ القَوْمِ.

وَأَشْهَدُهُ فِي غَيْبَتِي بِحُضُورِهِ

بِغَيْرِ حِجَابٍ فِي عُيُونِ عُيُونِي

يَقُولُ: أَشْهَدُهُ بِمَعْنَى أَنْظُرُهُ، أَيْ: حَالُ غَيْبَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِلَذَّةِ المُشَاهَدَةِ، يَرَاهُ بِالذَّاتِ بِغَيْرِ حِجَابٍ. وَالحِجَابُ لُغَةً: السَّاتِرُ، وَالصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ لَيْسَتْ غَيْرَ الذَّاتِ.

مَا شَهِدَ الطَّرْفُ حِجَابَ الذِي

رَوَى فُؤَادِي مِنْكَ بِالسَّمْعِ

يَقُولُ: وَتَلْخِيصُ ذَلِكَ أَنَّنَا سَمِعْنَا وَصْفَ الحَقِّ تَعَالَى بِإِحْيَاءِ المَوْتَى وَرَدِّ الشَّمْسِ وَنَحْوِهِمَا، وَرَأَيْنَا مِنْ أَظْهَرَ تِلْكَ الْأَوْصَافِ فَتَحَقَّقَ الفُؤَادُ أَنَّ هَذَا ذَاكَ فَيَكُونُ الفُؤَادُ تَحَقَّقَ الذَّاتِ.

وَالَّذِي رَآهُ الطَّرْفُ: هُوَ الصُّورَةُ، وَالصُّورَةُ حِجَابُ الذَّاتِ بِمَعْنَى أَنَّ الخَلْقَ يَجْهَلُونَ أَنَّ الذَّاتِ تَتَضَمَّنُهَا صُورَةٌ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ وَالحِجَابُ لَيْسَا غَيْرَ الذَّاتِ.

الصفحة 142 من 168