مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 168

تَبَدَّى كَالهِلَالِ وَصَارَ بَدْرًا

وَسَارَ إِلَى السُّرَارِ بِلَا زَوَالِ

يَقُولُ: ظَهَرَ كَالهِلَالِ: وَالكَافُ لِلتَّشْبِيهِ جَلَّ عَنِ المَثَلِ وَالشَّبِيهِ، وَإِذَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ.

فِي ظِلِّهِ ضَلَّ مَنْ عَنْ حَدِّهِ حَادَا

وَذَلَّ مَنْ عَزَّ نُقْصَانًا بَعْدَمَا زَادَ

يَقُولُ: الْإِشَارَةُ لِمَنْ حَادَ عَنْ حَدِّهِ: إِلَى مَنْ يُنْكِرُ الْوُجُودَ لِمُمَاثَلَةِ الصُّورَةِ وَالعَجْزِ المَشْهُودِ.

لَقَدْ قَبَضَ الْيَأْسَ بَسْطَ الرَّجَا

بِشَمْسِ الضُّحَى فِي هِلَالِ الدُّجَى

يَقُولُ: قَوْلُهُ بِشَمْسِ الضُّحَى فِي هِلَالِ الدُّجَى: أَيْ مُتَجَلِّيَةٌ، وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ صُورَةِ الْقَهْرِ وَصُورَةِ اللُّطْفِ الْجَلَالِ وَالجَمَالِ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ.

الْإِسْمُ لِلْوَصْفِ غَدَا بَاطِنًا

وَهُوَ لِمَعْنَى كُنْهِهِ ظَاهِرُ

كَالشَّمْسِ يُبْدِي عَيْنَهَا نُورُهَا

وَهُوَ لَنَا عَنْ كُنْهِهَا سَاتِرُ

يَقُولُ: فَمَا أَظْهَرَ مِنَ الْقَدْرِ أَظْهَرَتِ الذَّاتُ لِأَهْلِ التَّنْزِيهِ وَالْإِثْبَاتِ، وَبِالصُّورَةِ حَجَبَ الْأَفْهَامَ عَنْ نَيْلِ المَرَامِ، لِأَنَّهُ مَنْ يَظُنُّ أَنَّ خَالِقَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَايُرى وَمَا لَا يُرَى صُورَةٌ، هَذَا المَعْنَى وَإِنْ قَصَرَتِ العِبَارَةُ عَنْ تَأْدِيَتِهِ.

الصفحة 141 من 168