مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 168

لِأَنِّي كَفَّرْتُ أَعْمَالِي فَأْ

وَرَدْتُ سَرَاباً عِنْدَهُ اللَّهُ حَضَرْ

يَقُولُ: أَرَادَ بِالسَّرَابِ هُنَا الصُّورَةَ، وَبِحُضُورِ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ الذَّاتَ.

صَدَّقَ يَقِينِي خَصْمِي بِعِلْمِهِ

وَعَيْنِهِ وَحَقَّهُ لَمَّا اسْتَمَرَّ

يقولُ: وهَذِهِ لَمْ تَجْتَمِعْ إِلَّا لِمُعْتَقَدِ الوُجُودِ العَيْنِيِّ، وَأَية مُشَاهَدَةٌ تَحْصُلُ لِلْمُنكِرِ وَإِنْ دَعَاهَا(1)‏‏‏‏.

وَبِي تُضْرَبُ الأَمْثَالُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ

وَلِي مِثْلٌ فِيكُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِثْلُ

يَقُولُ: وَهَذَا المَثَلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ يُشَارُ بِهِ إِلَى وُجُودِ الذَّاتِ الكُلِّيَّةِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَهِيَ تَجِلُّ عَنِ الأَمْثَالِ وَالأَنْدَادِ وَالأَشْكَالِ.

فَالنُّطْقُ مِنْهُ بِالنِّدَاءِ أَبَانَ لِي

مَا كَانَ عَنِّي دَاخِلاً فِي ذَاتِي

يَقُولُ: أَيِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ الغَيْبِ المَنِيعِ

فِي ذَاتِي: ظَاهِرُهُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ حَسَبَ المَنْظَرِ أَوْ بِطَرِيقِ المَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ لَا بِالحُلُولِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ: مَنْ هَذِهِ قُدْرَتُهُ.

الهوامش

1يَا لَهَا مِنْ حُجَّةٍ عَلَى مُدَّعِي الإِتحَادِ، وَمَا أَعْظَمَهَا وَأَبْلَغَهَا وَأَكْرَمَهَا ‏وَأَعْلَاهَا.‏
الصفحة 140 من 168