لِأَنِّي كَفَّرْتُ أَعْمَالِي فَأْ | وَرَدْتُ سَرَاباً عِنْدَهُ اللَّهُ حَضَرْ |
يَقُولُ: أَرَادَ بِالسَّرَابِ هُنَا الصُّورَةَ، وَبِحُضُورِ اللَّهِ جَلَّ شَأْنُهُ الذَّاتَ.
صَدَّقَ يَقِينِي خَصْمِي بِعِلْمِهِ | وَعَيْنِهِ وَحَقَّهُ لَمَّا اسْتَمَرَّ |
يقولُ: وهَذِهِ لَمْ تَجْتَمِعْ إِلَّا لِمُعْتَقَدِ الوُجُودِ العَيْنِيِّ، وَأَية مُشَاهَدَةٌ تَحْصُلُ لِلْمُنكِرِ وَإِنْ دَعَاهَا(1).
وَبِي تُضْرَبُ الأَمْثَالُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ | وَلِي مِثْلٌ فِيكُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِثْلُ |
يَقُولُ: وَهَذَا المَثَلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مَثِيلَ يُشَارُ بِهِ إِلَى وُجُودِ الذَّاتِ الكُلِّيَّةِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَهِيَ تَجِلُّ عَنِ الأَمْثَالِ وَالأَنْدَادِ وَالأَشْكَالِ.
فَالنُّطْقُ مِنْهُ بِالنِّدَاءِ أَبَانَ لِي | مَا كَانَ عَنِّي دَاخِلاً فِي ذَاتِي |
يَقُولُ: أَيِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ الغَيْبِ المَنِيعِ
فِي ذَاتِي: ظَاهِرُهُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ حَسَبَ المَنْظَرِ أَوْ بِطَرِيقِ المَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ لَا بِالحُلُولِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ: مَنْ هَذِهِ قُدْرَتُهُ.




