مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 168

الْحَقُّ فِي الْخَلْقِ خَلْقٌ

وَالْخَلْقُ فِي الْحَقِّ حَقُّ

يَقُولُ: الْحَقُّ: الذَّاتُ، فِي الْخَلْقِ: الظُّهُورُ فِي الصُّورَةِ، خَلْقٌ: حَسَبَ الظَّاهِرِ لِلْعِيَانِ، وَالْخَلْقُ الصُّورَةِ. وَالْبُعْدُ فِي الْحَقِّ: ظُهُورُ الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ يُزِيلُ الصُّورَةَ.

وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: الْحَقُّ فِي الْخَلْقِ: لِأَنَّ حِجَابَ الْعَيْنِ يَحُولُ دُونَ الْبَيَانِ، وَالْخَلْقُ فِي الْحَقِّ حَقٌّ: لِأَنَّهُ إِذَا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ بَطَلَتِ الصُّورَةُ.

وَعِنْدَ الصُّوفِيَّةِ: هَذَا الْمَعْنَى وَمَا يُمَاثِلُهُ مِنْ مَقَامَاتِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ.

وَكَوْنُهُ مِنْ نُورِ نُورٍ

مِنْ عَنِ الذَّاتِ انْفَطَرَ

يَقُولُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: الذاتُ الْعَلِيَّةُ هِيَ الْحَقِيقَةُ الْعُظْمَى، وَالْعَيْنُ: الْقَيُّومِيَّةُ الْمُسْتَلْزِمَةُ لِكُلِّ سُبُوحِيَّةٍ قُدُوسِيَّةٍ فِي كُلِّ جَلَالٍ وَجَمَالٍ اسْتِلْزَاماً لَا يَقْبَلُ الْإِنْفِكَاكَ الْبَتَّةَ، قُلْتُ: وَهِيَ الْعَيْنُ الْعَلِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِكَافَّةِ الْبَرِيَّةِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.

مَعْنَى الْقَدِيمِ بِالْحَدِيثِ مَشْهَدُ

لِنَاظِرِي مُغَيَّبٌ عَنِ الْفِكْرِ

يَقُولُ: مَعْنَى الْقَدِيمِ بِالْحَدِيثِ مَشْهَدُ، أَيْ صِفَاتُ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ الْمَوْصُوفِ بِهَا فِي الْقِدَمِ أَشْهَدَهَا لِنَاظِرِي حِينَ تَجَلِّيهِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ.

الصفحة 139 من 168