مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 168

وَأُعْجِبَ حَالُهُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ

إِلَى رَائِيْهِ عَنْهُ يَزِيدُ بُعْداً

يَقُولُ: رَائِيْهِ: النَّاظِرُ إِلَيْهِ، وَالْقُرْبُ فِي الصُّورَةِ، وَالْبُعْدُ فِي الْقُدْرَةِ، وَالْحَقُّ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ الْمَكَانِيِّ.

فَمَوْعُودُ الْمُنَى مِنْهُ لِغَيْرِي

بِحَالِ الْوَقْتِ لِي قَدْ صَارَ نَقْداً

يَقُولُ: أَيْ أَنَّ الَّذِي وَعَدَ بِهِ غَيْرِي وَعْداً أَعْكَانِيهِ نَقْداً، وَقَدْ وَعَدَ بِرُؤْيَةِ الْحَقِّ كَالْقَمَرِ فِي الْأَحَادِيثِ الشَّهِيرَةِ الصَّحِيحَةِ.

وَلِعَجْزِي عَنْ أَنْ أَرَاهَا بِآيَاتِهَا

بَدَتْ بِالصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ

يَقُولُ: وَلِعَجْزِي عَنْ رُؤْيَتِهَا بِالذَّاتِ ظَهَرَتْ لِي بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لُطْفاً وَإِينَاساً، تَقَدَّسَتْ وَجَلَّتْ عَلَى أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ لَيْسَتْ غَيْرَ الذَّاتِ.

فَعَلَيْهَا مَا دَلَّ قَلْبِي سِوَاهَا

وَإِلَيْهَا لَمْ تَدْعُنِي بِسِوَائِي

يَقُولُ: لَمْ تُنَادِنِي مِنْ صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِي، عِبَارَةٌ عَنْ تَجَلِّيهَا لَهُ بِصِفَتِهِ جَلَّتْ وَعَلَتْ عَنِ الصِّفَاتِ، وَذَلِكَ لِيَفْهَمَ عَنْهَا الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَلَا كَلَامَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ كَمَا هُوَ مَشْرُوحٌ فِي مَحَلِّهِ.

الصفحة 138 من 168