مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 168

وَالْغَضَا: مَوْضِعٌ عُرِفَ بِشَجَرِهِ.

وَالثُّرَيَّا: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ.

وَالثَّرَى: التُّرَابُ وَهُوَ التُّرَابُ، مَا أَلْطَفَ هَذِهِ الْإِشَارَةَ إِلَى الْوُجُودَيْنِ.

قُلْتُ غَيْبَا لَكَ كُلُّ شُهُدوا

قَالَ بَاغٍ شَاهَدَ الْغَيْبَ لَدَيَّ

يَقُولُ: قَالَ بَاغٍ شَاهَدَ الْغَيْبَ لَدَيَّ: لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَعْنَاهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1)‏‏‏‏ وَالْحَقُّ تَعَالَى تَسْتَحِيلُ غَيْبَتُهُ كَمَا يَسْتَحِيلُ عَدَمُهُ، وَالْبَاغِي: الظَّالِمُ وَالْمُتَعَدِّي، كَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، ثُمَّ يَنْفِي رُؤْيَتَهَا الْعَيَانِيَّةَ(2)‏‏‏‏ وَوُجُودَهَا مُطْلَقاً، وَكَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَقَّ تَعَالَى يَتَجَلَّى فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَآخِرِهِ، وَيُنْكِرُ تَجَلِّيَهُ فِي أَوْسَاطِهِ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَحَلِّهِ.

الهوامش

1سورة الزخرف – الاية 86
2أَيْ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْإِخْوَانُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ وَيُجْحَدُونَ ‏رُؤْيَتَهَا وَوُجُودَهَا وَعِيَانَهَا مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ.
الصفحة 136 من 168