وَالْغَضَا: مَوْضِعٌ عُرِفَ بِشَجَرِهِ.
وَالثُّرَيَّا: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ.
وَالثَّرَى: التُّرَابُ وَهُوَ التُّرَابُ، مَا أَلْطَفَ هَذِهِ الْإِشَارَةَ إِلَى الْوُجُودَيْنِ.
قُلْتُ غَيْبَا لَكَ كُلُّ شُهُدوا | قَالَ بَاغٍ شَاهَدَ الْغَيْبَ لَدَيَّ |
يَقُولُ: قَالَ بَاغٍ شَاهَدَ الْغَيْبَ لَدَيَّ: لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَعْنَاهَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْمُشَاهَدَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(1) وَالْحَقُّ تَعَالَى تَسْتَحِيلُ غَيْبَتُهُ كَمَا يَسْتَحِيلُ عَدَمُهُ، وَالْبَاغِي: الظَّالِمُ وَالْمُتَعَدِّي، كَمَنْ يَشْهَدُ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، ثُمَّ يَنْفِي رُؤْيَتَهَا الْعَيَانِيَّةَ(2) وَوُجُودَهَا مُطْلَقاً، وَكَمَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْحَقَّ تَعَالَى يَتَجَلَّى فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ وَآخِرِهِ، وَيُنْكِرُ تَجَلِّيَهُ فِي أَوْسَاطِهِ كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَحَلِّهِ.




