مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 168

يَقُولُ: صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ بِوُجُودِهِ بَيْنَهُمْ بِصُورَةِ اللُّطْفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾(1)‏‏‏‏ أَيْ يَرْحَمُكُمْ، وَيُفَسِّرُهَا بِرِسَالَتِهِ بِقَوْلِهِ: أَيْ يُظْهِرُ الْإِتِّصَالَ فِي نَوْعِكُمْ وَالتَّحَلِّي بِحُلِّيَّتِكُمْ هُوَ وَأَهْلُ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ ...إلخ.

وَالَّذِي شَاهَدْتُ مِنْهُ ظَاهِراً

غَائِبَا أَصْبَحَ بِي فِي مَظْهَرِي

يَقُولُ: شَاهَدْتُ: عَايَنْتُ، أَيْ وَالَّذِي شَاهَدْتُ مِنْهُ ظَاهِراً أَصْبَحَ بِي بَاطِناً، أَيْ بِسَبَبِ الصُّورَةِ، وَالظُّهُورِ وَالْبُطُونِ وَاحِدٌ.

وَالْحَقُّ جَلَّ جَلَالُهُ ظَاهِرٌ بِقُدْرَتِهِ لِاسْتِدْلَالِ الْعَارِفِينَ عَلَيْهِ وَبَاطِنٌ بِالصُّورَةِ: أَيْ بِسَلْبِهَا عَنِ الْمُنْكِرِينَ، لِأَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَ مَعْنَى ظُهُورِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ بِصُورَةٍ وَهَذَا مَعْنَى الْبُطُونِ فِي حَالِ الظُّهُورِ.

وَبَدَا لِي الْغَيْبُ مِنْهُ بِالْغَضَا

بِالرِّضَا بَعْدَ الثُّرَيَّا بِالثَّرَى

الْغَيْبُ: مَا غَابَ عِلْمُهُ وَلَا يُرَامُ.

وَالصُّورَةُ الَّتِي صُرِّحَتْ عَلَى الْمَنَابِرِ: هِيَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ.

الهوامش

1سورة الاحزاب – الاية 43
الصفحة 135 من 168