وَمُثِّلَ لِي الْحَقِيقَةُ فِي خَيَالٍ | كَمَا فِي النُّورِ يَحْكِي الشَّيْءَ ظِلٌّ |
يَقُولُ: وَمُثِّلَ لِي الْحَقِيقَةُ: أَيْ الذَّاتَ الْمُقَدَّسَةَ.
فِي خَيَالٍ: أَيْ فِي صُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَيْهَا، فَكَمَا يُمَثِّلُ الشَّخْصُ ظِلُّهُ الصَّادِرُ عَنْهُ، فَكَذَلِكَ الصُّورَةُ أَظْهَرَتْ مَا وُصِفَتْ بِهِ الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ مِنَ الْقَدْرِ.
وَفِيهِ أَنَا وَفِيهِ غَدَا كَشَبَحِي | أَرَاهُ وَمَا لَهُ مِنِّي مَحَلُّ |
وَيَقُولُ: وَهَذَا مِنْ مَعَانِي الْفَرْقِ وَالْجَمْعِ حَسْبَ اصْطِلَاحِهِمْ، وَالصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الذَّاتُ بِاظْهَارُ الْقَدْرَ.
لَهُ عَنِّي بِمَا لِي فِيهِ فَرْقُ | وَفِيهِ مِنْهُ جَمْعٌ لَيْسَ يَخْلُو |
يَقُولُ: فَالصُّورَةُ عَيْنُ الذَّاتِ الْكُلِّيَّةِ، فَالْجَمْعُ هِيَ هُوَ، وَالْفَرْقُ لَاهُوَ هِيَ.
لَئِنْ بَعُدْتَ لَيْلَى وَصِدْتَ تَعَزُّزاً | فَإِنِّي مِنْهَا بِالتَّعَطُّفِ طَامِعُ |
يَقُولُ: وَمَثَلُ هَذَا الْمَعْنَى يُشَارُ بِهِ إِلَى صُورَتَيِ الْجَلَالِ وَالْجَمَالِ كَمَا قَدَّمْنَا.
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَكَسَا | أَشْبَاحَهُمْ حُلَلًا مِنْ رَوْضِ رِضْوَانِ |




