مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 168

وَالْوَصْلُ: الْجَمْعُ، مِنْ اصْطِلَاحَاتِ الصُّوفِيَّةِ، وَهُمَا فِي عُرْفِ الْمُوَحِّدِينَ: حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ: هِيَ هُوَ لَا هُوَ هِي.

وَمَفُوضُ وَالْجَبْرِ غَيْرُ مُجَاحِدِ

عِنْدِي لِأَنَّ عِيَانَهُ لَا يَجْحَدُ

يَقُولُ: مِنْهُ مَا يُعَبِّرُونَ بِهِ عَنْ صُورَةِ الْقَهْرِ وَالْجَلَالِ بِلَا بَقَاءٍ لِلصِّفَاتِ مَعَ تَجَلِّي الذَّاتِ.

وَأَحْضَرَتْنِي مِنْ غَيْبِي لِتَشْهَدَنِي

جَمَالَهَا فِي حِجَابٍ غَيْرِ مُحْتَجِبٍ

يَقُولُ: أَيْ لِتَشْهَدَهُ جَمَالُهَا بِصُورَةِ اللُّطْفِ فِي حِجَابٍ غَيْرِ غَائِبٍ عَنْ أَبْصَارِ ذَوِي الْبَصَائِرِ، وَهَذَا الْحِجَابُ لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الْمُحْتَجِبِ.

مَشْهُودَةٌ لَايَرَاهَا فِي الْأَنَامِ بِهَا

خَلْقٌ وَقَدْ شُوِّهَدتْ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِي

يَقُولُ: مَشْهُودَةٌ: حَاضِرَةٌ مُعَايَنَةٌ ...إِلَى قَوْلِهِ: وَرَوَّيْتُ بِصِفَتِي: إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ التَّأْنِيسِ وَاللُّطْفِ وَهُوَ حَدُّ الظُّهُورِ.

أَبْدَى الرِّضَا حُسْنَهَا فِي الْفُرْسِ فَابْتَهَجُوا

بِحُسْنِهَا وَاخْتَفَتْ فِي ظُلْمَةِ الْغَضَبِ

يَقُولُ: وَالْغَضَبُ ضِدُّ الرِّضَا، وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ صُورَةِ الْقَهْرِ وَصُورَةِ اللُّطْفِ.

الصفحة 133 من 168