وَالْوَصْلُ: الْجَمْعُ، مِنْ اصْطِلَاحَاتِ الصُّوفِيَّةِ، وَهُمَا فِي عُرْفِ الْمُوَحِّدِينَ: حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ: هِيَ هُوَ لَا هُوَ هِي.
وَمَفُوضُ وَالْجَبْرِ غَيْرُ مُجَاحِدِ | عِنْدِي لِأَنَّ عِيَانَهُ لَا يَجْحَدُ |
يَقُولُ: مِنْهُ مَا يُعَبِّرُونَ بِهِ عَنْ صُورَةِ الْقَهْرِ وَالْجَلَالِ بِلَا بَقَاءٍ لِلصِّفَاتِ مَعَ تَجَلِّي الذَّاتِ.
وَأَحْضَرَتْنِي مِنْ غَيْبِي لِتَشْهَدَنِي | جَمَالَهَا فِي حِجَابٍ غَيْرِ مُحْتَجِبٍ |
يَقُولُ: أَيْ لِتَشْهَدَهُ جَمَالُهَا بِصُورَةِ اللُّطْفِ فِي حِجَابٍ غَيْرِ غَائِبٍ عَنْ أَبْصَارِ ذَوِي الْبَصَائِرِ، وَهَذَا الْحِجَابُ لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الْمُحْتَجِبِ.
مَشْهُودَةٌ لَايَرَاهَا فِي الْأَنَامِ بِهَا | خَلْقٌ وَقَدْ شُوِّهَدتْ بَيْنَ الْخَلَائِقِ بِي |
يَقُولُ: مَشْهُودَةٌ: حَاضِرَةٌ مُعَايَنَةٌ ...إِلَى قَوْلِهِ: وَرَوَّيْتُ بِصِفَتِي: إِشَارَةٌ إِلَى صُورَةِ التَّأْنِيسِ وَاللُّطْفِ وَهُوَ حَدُّ الظُّهُورِ.
أَبْدَى الرِّضَا حُسْنَهَا فِي الْفُرْسِ فَابْتَهَجُوا | بِحُسْنِهَا وَاخْتَفَتْ فِي ظُلْمَةِ الْغَضَبِ |
يَقُولُ: وَالْغَضَبُ ضِدُّ الرِّضَا، وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنْ صُورَةِ الْقَهْرِ وَصُورَةِ اللُّطْفِ.




