مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 168

يَقُولُ: وَالْمَعْنَى بِتِلْكَ الزِّيَارَةِ: الْإِصْلَاحُ لِحَالِ ظُهُورِ الْحَبِيبَةِ لَهُ بِالرِّفْقِ بِصُورَةِ اللُّطْفِ وَالْإِينَاسِ، وَيُعَبِّرُونَ عَنِ الْجِدَّةِ بِالْقُوَّةِ، أَيِ الْمُعْجِزِ، وَعَنِ الْأَخْلَاقِ بِالضَّعْفِ، أَيْ الْعَجْزِ، وَلَا بَأْسَ.

وَلَاحَتْ بِمَعْنَاهَا لِعَيْنِي صُورَةٌ

وَمَا اقْتَرَنَتْ عِنْدَ الظُّهُورِ بِصُورَةٍ

يَقُولُ: لَاحَتْ بِمَعْنَاهَا: أَيْ ظَهَرَتْ بِذَاتِهَا الْقُدْسِيَّةُ.

وَأُعْطِيَتْ مَعْنَاهَا التَّقَدُّمَ فِي الْهَوَى

عَلَى نُورِهَا الْمَوْصُوفِ بِالْأَزَلِيَّةِ

وَأَفْرَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَمْ أَقُلْ

مَعَ الْوَصْلِ أَنَّ النُّورَ غَيْرُ الْمُنِيرَةِ

يَقُولُ: مَعْنَاهَا: أَيْ ذَاتِهَا (الذَّاتِ الْكُلِّيَّةِ) الْمَقْصُودَةِ بِالْإِشَارَةِ وَمَعْنَى الصُّورَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَنُورِهَا: أَرَادَ بِهِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ بِالْحَقِيقَةِ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَهِيَ الْمَوْصُوفَةُ بِالْأَزَلِيَّةِ، وَهُوَ النُّورُ الَّذِي لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الْمُنِيرِ كَمَا وَصَفَ قدْسَ اللَّهِ سِرُّهُ وَالْأَزَلِيَّةَ: بِمَعْنَى الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ، وَلِلذَّاتِ حَقُّ التَّقَدُّمِ عَلَى الصِّفَاتِ.

وَأَفْرَدَتْهُ: أَيْ أَفْرَدْتُ الصُّورَةَ الَّتِي هِيَ النُّورُ عَنْهَا بَدَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَجْعَلَ الذَّاتَ غَيْرَ نُورِهَا.

وَالْفَصْلُ: الْفَرْقُ

الصفحة 132 من 168