يَقُولُ: وَالْمَعْنَى بِتِلْكَ الزِّيَارَةِ: الْإِصْلَاحُ لِحَالِ ظُهُورِ الْحَبِيبَةِ لَهُ بِالرِّفْقِ بِصُورَةِ اللُّطْفِ وَالْإِينَاسِ، وَيُعَبِّرُونَ عَنِ الْجِدَّةِ بِالْقُوَّةِ، أَيِ الْمُعْجِزِ، وَعَنِ الْأَخْلَاقِ بِالضَّعْفِ، أَيْ الْعَجْزِ، وَلَا بَأْسَ.
وَلَاحَتْ بِمَعْنَاهَا لِعَيْنِي صُورَةٌ | وَمَا اقْتَرَنَتْ عِنْدَ الظُّهُورِ بِصُورَةٍ |
يَقُولُ: لَاحَتْ بِمَعْنَاهَا: أَيْ ظَهَرَتْ بِذَاتِهَا الْقُدْسِيَّةُ.
وَأُعْطِيَتْ مَعْنَاهَا التَّقَدُّمَ فِي الْهَوَى | عَلَى نُورِهَا الْمَوْصُوفِ بِالْأَزَلِيَّةِ | |
وَأَفْرَدَتْهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَلَمْ أَقُلْ | مَعَ الْوَصْلِ أَنَّ النُّورَ غَيْرُ الْمُنِيرَةِ |
يَقُولُ: مَعْنَاهَا: أَيْ ذَاتِهَا (الذَّاتِ الْكُلِّيَّةِ) الْمَقْصُودَةِ بِالْإِشَارَةِ وَمَعْنَى الصُّورَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَنُورِهَا: أَرَادَ بِهِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ بِالْحَقِيقَةِ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، وَهِيَ الْمَوْصُوفَةُ بِالْأَزَلِيَّةِ، وَهُوَ النُّورُ الَّذِي لَيْسَ هُوَ غَيْرَ الْمُنِيرِ كَمَا وَصَفَ قدْسَ اللَّهِ سِرُّهُ وَالْأَزَلِيَّةَ: بِمَعْنَى الْقِدَمِ وَالْبَقَاءِ، وَلِلذَّاتِ حَقُّ التَّقَدُّمِ عَلَى الصِّفَاتِ.
وَأَفْرَدَتْهُ: أَيْ أَفْرَدْتُ الصُّورَةَ الَّتِي هِيَ النُّورُ عَنْهَا بَدَا مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَجْعَلَ الذَّاتَ غَيْرَ نُورِهَا.
وَالْفَصْلُ: الْفَرْقُ




