مِنْ دِيوَانِ الْأَمِيرِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ وَشَرْحِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ
وَإِتْمَاماً لِلْفَائِدَةِ الْمَرْجُوَّةِ: أَوْرَدَ مَاوَرَدَ فِي دِيوَانِ الْأَمِيرِ الْخَطِيرِ مَعَ شَرْحِ الْعَلَّامَةِ الْكَبِيرِ بِدُونِ اسْتِقْصَاءٍ لِمَا هُنَالِكَ مِنْ أُصُولٍ تَجِبُ مَعْرِفَتُهَا.
مَلْحُوظَةُ الذَّاتِ بِعَيْنِ ذَاتِهَا | وَبَاطِنُ الْمَلْحُوظِ مِنْهَا قَدْ جُهِلَ |
يَقُولُ: أَوَّلُ الْبَيْتِ يُشِيرُ إِلَى الْحَدِّ الْمَعْلُومِ وَهُوَ ظُهُورُ الْحَقِّ جَلَّ جَلَالُهُ بِذَاتِهِ لِلْبَرِيَّةِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَآخِرُهُ يُشَارُ بِهِ إِلَى الْحَدِّ الْمَجْهُولِ وَهُوَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الْمَمْنُوعُ الْإِدْرَاكِ وَالْإِحَاطَةِ وَهُوَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتِهِ.
وَزُرْ حِمىً حَلَّ بِهَا جَمَالُهَا | تَسْتَغْنِ عَنْ حَثِّ السَّرَى إِلَى الْجَبَلِ |
يَقُولُ: وَمَحْصَلُ الْبَيْتَيْنِ: النَّهْيُ عَنِ الْإِشَارَةِ إِلَى الصُّورَةِ بِالزَّائِلِ الْفَانِي دُونَ الثَّابِتِ الْبَاقِي كَمَا أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْأَصُيفَرِ وُجُوباً لِلْإِقْرَارِ بِالْمَظْهَرِ الْعَلَوِيِّ.
أَلَمْتُ فَلَمَّتْ بِالْأَسَى شَعْثَ الْأَسَى | فَأَخْلَقَ تَجْدِيدُ الْأَسَى ثَوْبَ جِدَّتِي |




