وَالْوَضَّاحِ: فَعَّالٌ لِلْمُبَالَغَةِ، أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى السِّرِّ الْمَسْتُورِ وَالْكَنْزِ الْمَذْخُورِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِآيَةِ النُّورِ فِي قَوْلِ الْعَزِيزِ الْغَفُورِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1).
وَيَعْلَمُ الْخَفِيَّةَ الْجَلِيَّةَ | الْجِذْوَةَ الْمُشْرِقَةَ الْمُضِيَّةَ | |
زَيْتُونَةٍ وَسْطَى فَلَا شَرْقِيَّةٍ | فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَلَا غَرْبِيَّةٍ | |
يَلُوحُ نُورُ زَيْتِهَا مُضِيًّا |
يَقُولُ: وَيَعْلَمُ الْخَفِيَّةَ: أَيْ عَنْ أَفْهَامِ الْجُهَلَاءِ الضَّالِّينَ الْجَلِيَّةِ عِنْدَ الْعُقَلَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَوَصْفُهَا بِالْجِذْوَةِ وَهِيَ الْقَبَسُ مِنَ النَّارِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهَا هِيَ الْجِذْوَةُ الَّتِي آنَسَهَا كَلِيمُهَا الْأَمِينُ بِجَانِبِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ إِذْ نَادَتْهُ: يَا مُوسَى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ عَادَ إِلَى تَلْوِيحِهِ الْمَسْطُورِ بِوَصْفِ شَجَرَةِ الطُّورِ فِي إِتْمَامِ آيَةِ النُّورِ ...إلخ.
مَا كَوْكَبٌ شَاهِدُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ هَذَا رَبِّي الْكَرِيمُ(2) يَقُولُ: الْكَوْكَبُ أَحَدُ التَّجَلِّيَاتِ الثَّلَاثَةِ لِلْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِالْحُلَلِ الثَّلَاثِيَّةِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الْقُدْسِيَّةِ ...إلخ.




