مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 168

يَقُولُ: تَجَلَّى: ظَهَرَ وَاسْتَعْلَنَ، وَالتَّجَلِّي عِنْدَ السَّالِكِينَ، عِبَارَةٌ عَنْ ظُهُورِ ذَاتِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ.

رَآهُ بِهَا يَوْمَ الْأَظِلَّةِ ظَاهِراً

فَمَجْدُهُ بِالْحَقِّ مَنْ كَانَ مُمَجَّدَا

يَقُولُ: يَعْنِي أَنَّ الصُّورَةَ الَّتِي شَهِدْنَاهُ بِهَا هِيَ الَّتِي تَجَلَّى بِهَا فِي الْأَظِلَّةِ وَالذَّرْوِ الْأَوَّلِ، جَلَّ أَنْ يَزُولَ أَوْ يَتَحَوَّلَ.

وَفِي الْيَمَنِيَّةِ يَقُولُ: فَالْكَوْنُ جِسْمٌ وَهِيَ فِيهِ رُوحٌ نَصَّ عَلَيْهَا آدَمُ وَنُوحُ، يَقُولُ: الْكَوْنُ: الْوُجُودُ، وَقِيلَ: عِبَارَةٌ عَنْ وُجُودِ الْعَالَمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَالَمٌ لِمَنْ حَيْثُ أَنَّهُ حَقٌّ، وَإِنَّهُ كَانَ مُرَادِفاً لِلْوُجُودِ الْمُطْلَقِ الْعَامِ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَكُونِ عِنْدَهُمْ.

وَقَوْلُهُ: وَهِيَ فِيهِ رُوحٌ: أَيْ لَا تَقُومُ الْمَكُونَاتُ وَلَا تَثْبُتُ إِلَّا بِوُجُودِهَا كَمَا لَا تَقُومُ الْأَجْسَامُ إِلَّا بِالْأَرْوَاحِ، وَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكَائِنَاتِ قِيَامُهُ فِي الْكَوْنِ السَّابِعِ الَّذِي هُوَ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ.

الصفحة 128 من 168