مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 168

يَقُولُ: يُرِيدُ بِهَذِهِ الْخَلْوَةِ تَجَلِّيَهُ تَعَالَى فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرُونَهُ، فِيهَا أَهْلُ خَاصَّتِهِ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِهَا إِلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ.

كَمَا خَتَمْتَ يَقِينِي وَالْبَصِيرَةَ فِي

هُوَى إِمَامٍ عَلَا عَمَّنْ يُسَامِيهِ

يَقُولُ: وَرُبَّمَا أَشَارَ بِالْأَوْصَافِ الَّتِي تَغَزَّلَ بِهَا بِقَوْلِهِ: وَرَبَّ أَهْيَفَ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى الظُّهُورِ النُّورِيِّ، وَبِقَوْلِهِ: فِي هُوَى إِمَامٍ، وَمَا بَعْدَهُ لِلظُّهُورِ الْبَشَرِيِّ.

وَافَى يَحُثُّ سُلَافَةً لِآلَائِهَا

فِي كَأْسِهَا كَالْبَرْقِ فِي لَمَعَانِهِ

يَقُولُ: وَفِيهِ إِشَارَةٌ دَقِيقَةٌ ذَاتُ مَعَانٍ رَقِيقَةٍ تُعَبِّرُ عَنْ مَظْهَرِ النُّورِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ.

وَقَالَ بِمَعْنَى صُورَةٍ أَنْزَعِيَّةٍ

وَنَزَّهَهَا عَنْ قَوْلِ مَنْ كَانَ أَلْحَدَا

يَقُولُ: الْأَنْزَعُ: مَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ، وَبَاطِنَاً: كَمَا قَالَ الْأَمْيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ فِي بَعْضِ أَدْعِيَتِهِ عَلَيْهِ السَلَامُ: وَهُوَ الْأَنْزَعُ مِنَ الصِّفَاتِ، الْبَطِينُ عَنْ إِدْرَاكِ الْعُقُولِ الْمُجَرَّدَاتِ.

تَجَلَّى لِأَبْصَارِ الْبَرَايَا بِصُورَةٍ

مُمَثَّلَةٍ بِالذَّرْوِ كَانَ بِهَا بَدَا

الصفحة 127 من 168