مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 168

وَمِنْ قَصِيدَةِ الْغَسَقِ الَّتِي يُسَمُّونَهَا عَقِيدَةَ الدِّيَانَةِ قَوْلُهُ:

هَذَا عَلِيٌّ خَالِقُ الْبَرِيَّةِ

ظُهُورُهُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ

فَقَوْلُهُ هَذَا عَلِيٌّ ...إلخ: هُوَ تَصْرِيحُ الْإِسْمِ بِمَعْنُوِيَّةِ مَوْلَاهُ، يَدُلُّ الْخَلْقُ عَلَى أَنَّهُ ظَاهِرٌ بَيْنَهُمْ بِصُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ عَدْلاً مِنْهُ فِي بَرِيَّتِهِ، وَلِيَعْدِلَ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا عَدَلَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ حَسْبَمَا اقْتَضَتْ حِكْمَتُهُ وَمَشِيئَتُهُ.

لَوْ لَمْ تَكُنِ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ

نَنْظُرْهَا كَسَائِرِ الْبَرِيَّةِ

لَكُنَّهَا تُؤَكِّدُ الْقَضِيَّةَ

عَدْلاً لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَشِيئَةِ

يَفْعَلُ مَا شَاءَ وَلَهُ الْمَشِيئُ

يَعْنِي: لَوْ لَمْ نَنْظُرْ وَنُشَاهِدْ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ كُنَّا كَسَائِرِ الْبَرِيَّةِ.

أَوِ الْمَعْنَى: لَوْ لَمْ نَكُنْ نَنْظُرْهَا كَسَائِرِ الْخَلْقِ لَمَا صَحَّ لَنَا الْإِثْبَاتُ، لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ عَدَلَ بِأَهْلِ الْأَرْضِ كَعَدْلِهِ بِأَهْلِ السَّمَاءِ.

ظَهَرَ بِهَا أُنْساً لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ

وَخَصَّهُمْ فِيهَا بِإِسْمٍ وَصِفَةِ

الضَّمِيرِ فِي بِهَا لِلصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، يَعْنِي ظَهَرَ لَهُمْ بِهِمْ بِإِسْمٍ وَصِفَةٍ لِحَاجَتِهِمْ إِلَى الْأَسْمَاءِ لِيَدْعُوا بِهَا، وَإِلَى الصِّفَاتِ لِيَسْتَدِلُّوا مِنْهَا عَلَى وُجُودِهِ.

الصفحة 125 من 168