مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 168

ضِيَاؤُهُ ظَاهِرٌ لِشِيعَتِهِ

وَشَخْصُهُ نَصْبُ أَعْيُنِ زُرْف

نَرَاهُ نُوراً مُمَثَّلاً أَبَداً

لَيْسَ بِذِي أَفَلٍ وَلَا كَسْفٍ

مُمْتَلَأً: ظَاهِراً أَوْ مُنْتَصِباً.

وَأَبَداً: مَدَى الدَّهْرِ لَا يَعْتَرِيهِ الْكُسُوفُ وَالْأُفُولُ وَلَا التَّحَوُّلُ وَلَا الْحُلُولُ.

مِنْكَ بَدَا ظَاهِرُ الصِّفَاتِ

وَكُلُّ خَيْرٍ فَمِنْكَ يَأْتِي

أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْكَ بَدَا ظَاهِرُ الصِّفَاتِ: يَعْنِي أَنَّ الصِّفَاتِ الظَّاهِرَةَ وَالصُّورَةَ هِيَ صُورَتُكَ وَصِفَتُكَ وَلَيْسَتْ غَيْرَكَ، مَعَ تَنْزِيهِهِ عَنِ الصِّفَاتِ وَالصُّوَرِ وَمَا يَخْطِرُ فِي الْفِكْرِ.

يَا أَحَدُ لَا يُحَاطُ مِنْهُ

لَا بِصِفَاتٍ وَلَا بِذَاتٍ

وَجْهَكَ لِي قِبْلَةً أَصْلِي

إِلَيْهِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ

لَمَّا أَثْبَتَ فِي الْبَيْتِ الْأَوَّلِ أَنَّ الصُّورَةَ وَالصِّفَةَ هِيَ ذَاتُهُ بِقَوْلِهِ: مِنْكَ بَدَا ظَاهِرُ الصِّفَاتِ: أَوْضَحَ هُنَا وَأَبَانَ عَنْ تَنْزِيهِهِ تَعَالَى عَمَّا رَأَتْهُ الْعُيُونُ بِقَوْلِهِ: يَا أَحَدُ لَا يُحَاطُ مِنْهُ بِصِفَاتٍ، يَعْنِي: أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ لَيْسَتْ أَنْتَ بِكُلِّيَّتِكَ، فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِنَا: هِيَ هُوَ إِثْبَاتاً وَإِيجَاداً، لَا هِيَ كَلًّا وَلَا جَمْعاً.

الصفحة 124 من 168