وَيَقُولُ فِي قَصِيدَتِهِ: طُوبَى يَاطُوسُ:
وَتَجَلَّى نُورٌ عَظِيمٌ جَلِيلٌ | حُسْنُ الْخَيْرِ صِبْغَةً مَغْمُوسَا |
قَوْلُهُ حُسْنُ الْخَيْرِ: يَعْنِي الْحَسَنَ الْأَخِيرَ الْعَسْكَرِيَّ عزَّ عِزُّهُ.
وَالصِّبْغَةُ ظَاهِرًا: الدِّينُ وَالْمِلَّةُ، وَبَاطِنًا: فِطْرَةُ اللَّهِ وَصُورَتُهُ الْمَرْئِيَّةُ الَّتِي شُرِّفَ إِسْمُهُ بِظُهُورِهَا كَصِفَتِهِ ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾(1).
نُورُ لَاهُوتٍ أَحَدٌ صَمَدٌ | فَرْدٌ قَدِيمٌ لَهُ حِجَابٌ كَبِيرٌ |
نُورُ لَاهُوتٍ: عَطْفُ بَيَانٍ عَلَى النُّورِ فِي الْبَيْتِ قَبْلَهُ، كَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنُّورِ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْمَوْجُودَةَ.
وَالظُّهُورُ وَالْلَّاهُوتُ: هُوَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ الْمَسْتُورُ بِلَا تَجْزِئَةٍ وَلَا تَفْرِيقٍ.
وَالْحِجَابُ الْكَبِيرُ: الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ ...إِلَخْ.
لَا يَعْرِفُونَ إِلَهًا يَقْتَدُونَ بِهِ | إِلَّا الْإِشَارَاتُ نَحْوَ الْجَوِّ وَالظُّلَلِ |




