الصِّفَةُ الْأُولَى مِنْ الصِّفَاتِ الْأَرْبَعِ الَّتِي أَوْرَدَهَا النَّاظِمُ فِي الرِّسَالَةِ بِقَوْلِه: إِنَّ لِلَّهِ صِفَاتٍ خَالِقَاتٍ لَا مَخْلُوقَاتٍ، وَذَلِكَ إِذْ سَأَلَهُ ابْنُ شَعْبَةَ بِقَوْلِهِ: يُخْبِرُنِي الشَّيْخُ: هَلْ هَذِهِ الصِّفَةُ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وَهِيَ غَيْرُهُ؟ أَمْ صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وَهِيَ هُوَ؟ فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُ: إِنَّهَا صِفَةُ الرَّبِّ احْتَجَبَ بِهَا وَهِيَ عَلَامَةُ الْوُجُودِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا نُورٌ لَا كَالْأَنْوَارِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَهِيَ عِلْمُ الْبَارِي وَقُدْرَتُهُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا فِي قِدَمِهِ، وَهِيَ لَيْسَتْ غَيْرَهُ وَلَا سِوَاهُ ...إِلَخْ.
لِيُثْبِتُوهُ وَلَا يَنْفُونَ رُؤْيَتَهُ رَأْيَ الْعِيَانِ يَقِينًا عَزَّ مَنْ صَمَدَ الْلَّامُ فِي لِيُثْبِتُوهُ: لَامُ كَيْ يُرِيَهِمُ الذَّاتَ لِيُثْبِتُوهُ ...إِلَخْ.
وَرَأْيَ الْعِيَانِ: مُشَاهَدَةُ الْعَيْنِ الْبَاصِرَةِ.
وَيَقِينًا: حَقِيقَةً بِلَا رَيْبٍ وَلَا شَكٍّ.




