مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 168

جِسْمٍ وَرُوحٍ: فَقَدْ أَنْكَرَ وَجَحَدَ الْمَعْبُودَ، وَمَنْ شَبَّهَهَا وَقَاسَ عَلِمَهَا عَلَى عَقْلِهِ: فَهُوَ شَرِيكُ إِبْلِيسَ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ فَقَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾(1)‏‏‏‏ وَمَنْ قَالَ أَنَّ الصُّورَةَ وَرَاءَهَا غَيْرُهَا: فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَأَبْطَلَ الذَّاتَ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ ظُهُورُ الْمَعْنَى لَا حَقِيقَةً لَهُ لَبَطَلَ وُجُودُهُ وَإِثْبَاتُهُ، بَلْ أَقُولُ وَقَدْ قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ الظُّهُورَ حُجَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَعَذَابٌ عَلَى الْكَافِرِينَ الْمُنْكِرِينَ لِئَلَّا يَقُولُوا: ﴿إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾(2)‏‏‏‏ وَهُوَ الْمُدْرَكُ لِلْأَبْصَارِ وَالْمُحِيطِ بِهَا.

وَلَيْسَ أَيْضًا: إِذَا كَانَتْ الْأَبْصَارُ تَعْجَزُ عَنْ إِدْرَاكِهِ: وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ.

الهوامش

1سورة الاعراف – الاية 12
2سورة الاعراف – الاية 172
الصفحة 118 من 168