لِإِثْبَاتِ الْوُجُودِ؟ فَقَالَ: "هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَيَقِينًا، لَاهُوَ هِيَ كَلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا".
وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الدُّكَيْنِ لَقَالَ شَيْخُنَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ: هِيَ هُمَا، ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَكْفِهِ أَنَّهُ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَتَقَدَّسَ اسْمُهُ حَتَّى قَالَ: سَمَاعِي مِنَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلِّيِّ وَالشَّيْخِ أَبُو الْحُسَيْنِ حَرَسَهُ اللَّهُ يَكْفُرُ مِنْ هَذَا اعْتِقَادُهُ.
وَيَقُولُ عِنْدَمَا كَاتَبَتْهُ بِذَلِكَ: وَاللَّهِ مَا قُلْتُ هَذَا وَلَا أَقُولُهُ أَبَدًا، وَلَا هُوَ دِينِي وَلَا دِينُ شَيْخِي وَلَا دِينُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ شُيُوخِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ، وَلَا يَكُونُ الْمَعْنَى غَيْرَ الْمَعْنَى الْأَزَلِ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَقَدْ قُلْتُ وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّ الْأَزَلَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِذَا ظَهَرَ كَصُورَةِ الْإِسْمِ: كَانَ تَشْرِيفًا لِلْمِيمِ مِنْ غَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي غَيْرُهَا، وَاللَّهُ يُطَالِبُ مَنْ يُحَرِّفُ عَلَيَّ الْكَلَامَ وَيُرَاجِعُ فِيهِ وَيَتَزَيَّدُ.
وَيَقُولُ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِّيُّ الْمُنْقِذُ الْحَلَبِيُّ: مَنْ قَالَ إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ الظَّاهِرَةَ لِلْخَلْقِ الَّتِي أَشَارَتْ إِلَى ذَاتِهَا أَنَّ بَاطِنَهَا غَيْرُ ظَاهِرِهَا، وَأَنَّهَا ذَاتُ




