مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 168

"وَمِنْ رِسَالَةِ الْإِخْلَاصِ" "تَأْلِيفِ الْأَمِيرِ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ ابْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ" "وَقَدْ كَانَ مُعَاصِرًا لِلشَّيْخِ الثِّقَةِ عَلَيْهِ السَلَامُ"

يَقُولُ: وَإِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا وَالْخَلْقُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ كُلٌّ بِمِقْدَارِ مَا اسْتَحَقَّ، لَا يَصْلُحُ اثْنَانِ فِي نَظَرٍ وَاحِدٍ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ عَنِ الظَّاهِرِ الَّذِي يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ: هُوَ هُوَ بِكَمَالِهِ؟ أَمْ يُدْرِكُ الْبَصَرُ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ؟ وَكَيْفَ حَدُّ مَا يُدْرِكُهُ الْبَصَرُ؟

فَقَالَ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ الَّذِي يَرَاهُ الْبَصَرُ غَيْرُ مُدْرَكٍ فَمَا تَعْلَمُهُ الْقُلُوبُ وَلَا تُدْرِكُهُ: كَذَلِكَ تَرَاهُ الْعُيُونُ وَلَا تُدْرِكُهُ، فَهَلْ تَعْلَمُ الْقُلُوبُ بَعْضًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ، أَوْ تَعْلَمُهُ بِكَمَالِهِ، وَإِنَّمَا تَرَى الْعُيُونُ مِنْهُ بِمِقْدَارِ مَا اسْتَحَقَّتْ مِنْ عِلْمِهَا، وَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ بِاللَّهِ يَتَفَاضَلُ: كَانَتْ الرُّؤْيَةُ لَهُ تَتَفَاضَلُ، وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعِلْمُ بِهِ اخْتَلَفَتْ الرُّؤْيَةُ لَهُ".

وَيَقُولُ: قَالَ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ اللَّهَ ظَهَرَ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ، فَأَرَى الْعُيُونَ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهَا، وَغَيَّرَ الْأَبْصَارَ فِي رُؤْيَتِهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ كَيَانِهِ".

الصفحة 115 من 168