وَأُقِرُّ وَأَعْتَقِدُ أَنِّي بَرِيءٌ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ أَنْ فَوْقَ تِلْكَ الْغَايَةِ غَايَةً، وَلَوْ جَازَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ تِلْكَ الْغَايَةِ غَايَةً: لَكَانَ قَدْ جَازَ إِلَى مَالَا نِهَايَةَ لَهُ وَحَصَلَ عَلَى الْعَدَمِ، وَلَبَطَلَ الْوُجُودُ وَالظُّهُورُ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَهُوَ الْكَفْرُ الصُّرَاحُ وَالشِّرْكُ الْبَوَاحُ.
وَيَقُولُ: وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ نُوَحِّدُ الْأَحَدَ الْمَوْجُودَ الْعَلِيَّ الْمَعْبُودَ الْأَزَلَ الظَّاهِرَ الصَّمَدَ الْقَاهِرَ.
وَيَقُولُ: وَإِنَّنِي أَعْتَقِدُ وَأَقُولُ: إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِمَعْنًى خَفِيٍّ وَمَعْنًى مَرْئِيٍّ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ زَيْدِ الْحَاسِبِ لَعَنَهُ اللَّهُ وَلِمَنْ يَعْتَقِدُ اعْتِقَادَهُ، وَلَوْ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَعْنًى ظَاهِرٌ وَمَعْنًى خَفِيٌّ: لَمْ تَلْزِمْنَا عِبَادَةٌ وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْنَا عُقُوبَةٌ.




