مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 168

إِلَى قَوْلِهِ: حَجَبَكُمْ بِهَا عَنْهُ، وَدَلَّكُمْ مِنْهَا إِلَيْهِ، لَاهُو هي، وَلَا هُوَ غَيْرُهَا، مُحْتَجِبٌ بِالنُّورِ، ظَاهِرٌ بِالتَّجَلِّي، كُلٌّ يَرَاهُ بِحَسَبِ مَعْرِفَتِهِ، وَيَتَأَمَّلُهُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ بَعِيدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ قَرِيبًا.

إِلَى قَوْلِهِ: "يَا مُفَضَّلُ، إِذَا بَدَتِ الْقُدْرَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ مِنَ الصُّورَةِ فَالذَّاتُ أَبْدَتْهَا لِأَنَّ الصُّورَةَ هَيُولَى الْهَيُولَاتِ، مُؤَزِّلَةُ الْأَزَلِيَّاتِ، مُظْهِرَةُ الْمُعْجِزَاتِ وَالْقُدَرِ الْبَاهِرَاتِ، ظَاهِرُهَا مُنْعَقِدٌ بِبَاطِنِهَا كَمَا قَالَ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ".

يَا مُفَضَّلُ: "مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ وَمَوَاقِعُ الصِّفَةِ هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي بَدَتْ مِنَ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَالْإِقْرَارِ لَهَا بِالْمَعْنَوِيَّةِ".

يَا مُفَضَّلُ: أَمَّا سَمِعْتَ الْإِشَارَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1)‏‏‏‏ وَيَقُولُ: وَهَذَا يَكْفِي رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مَقَامَهُ فِي الْوُجُودَيْنِ وَنَحْنُ قَدْ وَصَفْنَا مَاعَرَفْنَا، وَعَبَدْنَا مَاوَجَدْنَا، وَتَحَقَّقْنَا فَوحِدنَا، فَإِذَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ قَدْ جَهِلْتُمْ مَوْجُودًا:

الهوامش

1سورة النور – الاية 35
الصفحة 107 من 168