مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 168

الصِّدْقِ، وَمَا احْتِجَاجُهُمْ عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِلَّا غَايَةُ الْكُفْرِ، لِأَنَّهُمْ تَرَكُوا الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي شَوَّهَدَتْ وَسُمِّيَتْ ...إِلَخْ.

وَيَقُولُ: وَأَصْلُ التَّوْحِيدِ الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ، وَيَقُولُ: وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِي هَذَا مِنَ الرَّدِّ عَلَى هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَنْكَرَ ظُهُورَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ.

وَيَقُولُ: وَلَيْسَ بَعْدَهَا إِلَّا الرَّجْعَةُ الْبَيْضَاءُ وَالْكَرَّةُ الزَّهْرَاءُ، وَهِيَ رَجْعَةُ الرَّجَعَاتِ وَكَرَّةُ الْكَرَّاتِ وَالْكَشْفُ وَظُهُورُ الْمَعْنَى مِنْ عَيْنِ الشَّمْسِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ بِالْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي لَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَضْمَحِلَّ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدُورٍ وَوَقْتٍ وَحِينٍ، وَإِنَّمَا تَتَغَيَّرُ الْقُلُوبُ ...إِلَى قَوْلِهِ: وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِينَ قُلْبتُ أَفئدْتُهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ الْبَطِينِيَّةَ وَشَكُّوا فِيهِ وَتَحَيَّرُوا ...إِلَخْ.

وَيَقُولُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ وَإِنَّهُ أَوَّلُ يَوْمِ الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ.

كَمَا قَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرُ الصَّادِقُ عزَّ عِزُّهُ: "إِذَا ارْتَجَفَتْ وَابْيَضَّتْ وَغَشِيَ نُورُهَا جَمِيعَ الْأَرْضِ وَظَهَرَ فِيهَا الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ".

الصفحة 105 من 168