مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 168

وَيَقُولُ: وَقَوْلُهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي هِيَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ: وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ.

وَيَقُولُ: فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَظْهَرَ الْقِبَّةَ الْهَاشِمِيَّةَ(1)‏‏‏‏ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ الْبَطِينِيَّةِ عَزَّ عِزُّهُ وَيَقُولُ حِينَ قَالُوا: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ الْبَطِينِيَّةَ الرَّبِّع مِنْ الرِّجَالِ، الْأَصْلَعِ الرَّأْسِ، الرَّحْبِ الْبَلْجَةِ، الْخَادِرِ الْعَيْنَيْنِ، الضَّخْمِ الدَّسِيعَةِ الْعَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ ..إِلَى قَوْلِهِ: الْبَعِيدِ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، الَّذِي نَطَقَ عَلَى الْمَنَابِرِ وَقَالَ: أَنَا فَعَلْتُ وَأَفْعَلُ، أَنَا أَنْرَتُ شَمْسَهَا، أَنَا أَزْهَرْتُ قَمَرَهَا وَفَجَّرْتُ عُيُونَهَا، وَأَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا، وَأَيْنَعْتُ ثِمَارَهَا، أَنَا الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالْبَاطِنُ وَالظَّاهِرُ، وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ، عَلِيمٌ وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَبِذَلِكَ شَهِدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْحُجُبُ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ وَالْكُتُبُ، وَإِنَّ الَّذِي أَتَى بِهَذَا كُلِّهِ وَفِعْلِهِ وَنَطَقَ بِهِ: هُوَ قُدْرَةُ مِنَ الْبَارِي وَالْبَارِي غَيْرِهَا.

وَهَذَا الْإِعْتِقَادُ يُبْطِلُ جَمِيعَ مَا اعْتَقَدُوهُ، لِأَنَّهُمْ نَفُوا الْوُجُودَ وَأَنْكَرُوا الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ صَاحِبَ الْقُدْرَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ فَكَيْفَ ثَبَتَ لَهُمْ مَا ادَّعَوْهُ فِي غَيْرِهِ، وَلَيْسَ قَصْدُهُمْ إِلَّا الْخَلْفُ عَلَى الْحَقِّ وَإِيتَاءُ الْكَذِبِ عَلَى

الهوامش

1وَإِنْ كُلَّ الْقِبَابِ هَاشِمِيَّةٌ ‏
الصفحة 104 من 168