مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 168

وَيَقُولُ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ ظَاهِرًا فِي سَمَائِهِ بِصُورَتِهِ الْأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَضْمَحِلُّ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا يَكُونُ وَمَا يَحْدُثُ إِلَى أَنْ ظَهَرَ مَوْلَايَ الظُّهُورَ الْبَشَرِيَّ.

وَيَقُولُ: فَجَلَتْ أَنْزَعِيَّةَ الرَّبِّ وَصُورَةَ وَحْدَانِيَّتِهِ وَهَيُولَى قُدْرَتِهِ، فَهِيَ هَيُولَى الْهَيُولَاتِ وَأَسُّ الْحَرَكَاتِ، إِلَى قَوْلِهِ: فَلَا إِلَهَ إِلَّا مَنِ الصَّمَدَانِيَّةِ جَوْهَرِيَّتُهُ وَالسَّرْمَدَانِيَّةِ أَزَلِيَّتُهُ، وَالْلَّاهُوتِيَّةِ حِجَابُهُ، وَالْجَبَرُوتِيَّةِ مَقَامُهُ، وَالْأَنْزَعِيَّةُ صُورَتُهُ.

وَيَقُولُ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَاهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَالْكَافِرَ يَرَاهُ بِالنَّاسُوتِيَّةِ إِلَى قَوْلِهِ: أَمَّا الرُّوحُ الْأَزَلِيُّ الْعُلْوِيُّ: فَهُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الْأَنْزَعِيَّةُ ...إِلَخْ.

وَيَقُولُ: وَقَوْلُهُ لِمُوسَى: ‏﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ۝ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى﴾(1)‏‏‏‏ وَالسَّاعَةُ هِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ.

وَفِيهَا يَقُولُ: ﴿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى﴾(2)‏‏‏‏ وَمَا يَكُونُ فِي الْإِلْحَادِ وَالْكُفْرِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى أَكْثَرُ مِنَ الْقَوْلِ: إِنَّهَا النَّاسُوتُ.

الهوامش

1سورة طه – الاية 14-15
2سورة طه – الاية 16
الصفحة 103 من 168