مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - إِبْرَاهِيمُ سَعُودٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 168

"وَمِنْ كِتَابِ التَّجْرِيدِ لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ حَاتِمِ الْجَدِيلِيِّ الطُّوبَانِيِّ" "وَقَدْ أَلَّفَهُ فِي أَوَاسِطِ الْقَرْنِ السَّابِعِ لِلْهِجْرَةِ نَفَعَنَا اللهُ بِعِلْمِهِ"

يَقُولُ بَعْدَ إِيرَادِهِ حَدِيثَ النَّقِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانِ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قُلْنَا: فَعَلَى أَيِّ مَعْنًى أَقَامَ النَّاسُوتُ؟ قَالَ: أَقَامَهُ لِعِلَّةِ أَبْدَانِكُمْ، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الْقُدْرَةُ مِنْهُ وَالْعِلْمُ: عَجَزَ الْمَخْلُوقِينَ عَنْهَا، فَعُلِمَ أَنَّ الصُّورَةَ مَعْنًى، وَأَنَّ الْبَشَرِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقِيقَةٌ فِي الرُّبُوبِيَّةِ لِإِظْهَارِ الْقُدْرَةِ.

وَيَقُولُ: وَهَذَا مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ بِأَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الْأَنْزَعِيَّةَ ظَاهِرُ الْبَارِي فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، وَكُلٌّ يَرَاهُ بِمَا اسْتَحَقَّ مِنْ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾(1) ...إِلَى قَوْلِهِ: الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةُ.

وَالْمُرَادُ بِقَوْلِنَا: بَشَرِيَّةٌ، أَيْ: الَّتِي بَاشَرَ بِهَا خَلْقَهُ، وَأَبْصَرَتْ كَالصُّوَرِ.

وَيَقُولُ: ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِنَانَ: قَالَ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ: "إِنَّ اللهَ بَاطِنٌ لَا يُدْرَكُ وَظَاهِرٌ لَا يُعْقَلُ، فَظَاهِرُ اللهِ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ".

الهوامش

1سورة الحديد – الاية 3
الصفحة 101 من 168