مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جَنْيُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ وَحْيِ الْفَلْسَفَةِ - حَسَنُ أَسْعَدُ حَيْدَرٌ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 168

أَعْمَىٰ‏﴾‏‏(1) إن العالم السفلي عالم حادث انفصل عن عالم قديم وهو من عالم العقل إلى عالم المادة، فسبقت إرادته تعالى ليثبت امتحانهم بهذا المقام المتلبس عليهم إذ ظهر لهم كهم وأظهر لهم ما يدل على قدرته ودعاهم إلى نفسه قائلاً: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَىٰ﴾(2) فكانت هذه اللفظة تتضمن معنيين: السلب والإيجاب.

من المدعوين منهم من أراد بقوله «بلى» أي نعم أنت هذا الذي شاهدناه منذ كنا أشباحاً إذ أثبتوه بالقدرة ولم يعبأ وا باختلاف الصورة، ومنهم من أراد بقوله «بلا» بمعنى الانكار، ومنهم من وقف متردداً بين الأمرين.

ويقسم المتوقفون إلى قسمين أيضاً:

فقسم أسر الاجابة وتوقف عن إعلانها متردداً في سره لضعف اليقين.

قسم أسر الإنكار مصراً عليه ولم يبد ما في نفسه خوف النكال العاجل فهؤلاء المترددون في التقمصات البشرية الإنسانية مع كرور الدعوات حتى التصفية لاحدى المصيرين النعيم أو الشقاء مما ورد في الذكر الحكيم قوله تعالى:

الهوامش

1سورة طه – الاية 123-124
2سورة الاعراف – الاية 172
الصفحة 99 من 168