إن النقطة الأساسية لهذا العلم هي أن يبين للانسان أن قانونه هو عمل الخير دائماً مهما وقف في طريقه من العقبات التي يسببها تعقد الاشياء الانسانية، وان عمل الخير إنما هو طاعة لا محدودة ولا مقرونة بالتذمر مع استسلام، بل مع ثبات وبسالة إذا اقتضى المحال ذلك طاعة الأوامر العقل المنشورة في الضمير الإنساني الحي والتي قبلها إرادة لها من سلاسة القيادة مالها من حدة الذكاء.
أما علماء الأخلاق فإنهم يقولون الجسم مركب للنفس السائرة في بحر الحياة للنبحي أو دابتها التي تمتطيها، فالجسم فرس والنفس راكبها والسعادة قنيصتها، ولا قنيصة لمن كلت فرسه كما لا سعادة ولا أخلاق لمن ضعف جسمه إلا من رحم ربك.
ولقد أودع الله في فطرة الإنسان من الغرائز والمشاعر والادراكات، وأحاطه بالمنذرات للتهلكة ما إن عمل به وسار في سبيله بنظام هدي إلى طريق رشاده فلابد من إرادة قوية يصد بها الشهوات البهيمية وعزم صارم يكبح به تلك الضاريات الهائجة حتى لا تشتري الذي هو أدنى من اللذات الخسيسة والشهوات




